فَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ مُسْتَأْجِرٌ أَوْ تَحَوَّلَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ مُسْتَأْجِرٌ) مُؤَجَّرَةً لِعُذْرٍ يَخْتَصُّ بِهِ أَوْ لَا فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ (أَوْ تَحَوَّلَ) مُسْتَأْجِرٌ مِنْهَا (فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ) ; لِاقْتِضَاءِ الْإِجَارَةِ تَمْلِيكَ الْمُؤَجِّرِ الْأَجْرَ، وَالْمُسْتَأْجِرِ النَّفْعَ،
فَإِذَا تَرَكَهُ مُسْتَأْجِرٌ اخْتِيَارًا مِنْهُ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ، وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ الْمَنَافِعِ كَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَقَبَضَهُ وَتَرَكَهُ،
وَلَا يَجُوزُ لِمُؤَجِّرٍ تَصَرُّفٌ فِيهَا فَإِنْ فَعَلَ وَيَدُ مُسْتَأْجِرٍ عَلَيْهَا كَأَنْ سَكَّنَ الدَّارَ أَوْ أَجَّرَهَا لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرٍ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمُسْتَأْجِرٍ، وَعَلَى مُسْتَأْجِرٍ الْأُجْرَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا لَهُ.
وَإِنْ تَصَرَّفَ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا أَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَإِنْ سَلَّمَهَا لَهُ فِي أَثْنَائِهَا انْفَسَخَتْ فِيمَا مَضَى وَوَجَبَ أَجْرُ الْبَاقِي بِالْحِصَّةِ.
(فإن. لم يسكن مستأجر) في العين المؤجرة لعذر يختص به أو لا لعذر، (أو تحول) منها (في أثناء المدة: فعليه الأجرة) ؛ لأن الإجارة عقد يقتضي تمليك المؤجر الأجر والمستأجر المنافع.
فإذا ترك المستأجر الانتفاع اختياراً منه لم تنفسخ الإجاره، والأجر لازم له، ولم يزل ملكه عن المنافع؛ كما لو اشترى شيئا وقبضه ثم تركه.
قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: رجل اكترى بعيراً فلما قدم المدينة قال له: فاسخني؟ قال: ليس ذلك له، قد لزمه الكراء.
قلت: فإن مرض المستكري بالمدينة؟ فلم يجعل له فسخاً.
فصل * قوله: (فعليه الأجرة) سكن المؤجر، أو سَكَّن أو لا، لكن عليه -إذا سَكَنَ أو سَكَّن بعد التسليم ويد المستأجر عليها- أجرة المثل يدفعها للمستأجر نظير المنفعة، حاشية ، معنى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.