وَإِنْ حَوَّلَهُ مَالِكُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِ الدَّابَّةِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةَ أَوْ الْأَجِيرُ مِنْ تَكْمِيلِ الْعَمَلِ فَلَا أُجْرَةَ
الشروح عليها
(وَإِنْ حَوَّلَهُ) أَيْ: الْمُسْتَأْجِرَ (مَالِكُ) الدَّارِ وَنَحْوِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَا أُجْرَةَ لِمَا سُكِنَ قَبْلَ أَنْ يُحَوِّلَهُ الْمُؤَجِّرُ نَصًّا. (أَوْ امْتَنَعَ) مُؤَجِّرُ دَابَّةٍ (مِنْ تَسْلِيمِ الدَّابَّةِ) الْمُؤَجَّرَةِ (فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ) فِي أَثْنَاءِ (الْمَسَافَةَ) الْمُؤَجَّرَةِ لِلرُّكُوبِ أَوْ الْحَمْلِ عَلَيْهَا فَلَا أُجْرَةَ لِرُكُوبِهِ أَوْ حَمْلِهِ عَلَيْهَا قَبْلَ الْمَنْعِ مِنْهُ (أَوْ) امْتَنَعَ (الْأَجِيرُ) لِعَمَلٍ (مِنْ تَكْمِيلِ الْعَمَلِ فَلَا أُجْرَةَ) لَهُ لِمَا عَمِلَهُ قَبْلُ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ عَقْدُ الْإِجَارَةِ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، كَمَنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَحْمِلُ لَهُ كِتَابًا إلَى بَلَدٍ بِعَيْنِهِ فَحَمَلَهُ بَعْضَ الطَّرِيقِ، أَوْ لِيَحْفِرَ لَهُ أَذْرُعًا فَحَفَرَ بَعْضَهَا وَامْتَنَعَ مِنْ حَفْرِ الْبَاقِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن حوله مالك) أي: حول مالك العين المستأجرة مستأجرها منها قبل انقضاء مدة الإجارة من غير اختيار المستأجر، (أو امتنع) مؤجر دابة (من تسليم الدابة) المؤجرة (في أثناء المدة أو) في (المسافة) المؤجرة للركوب أو الحمل إليها، (أو) امتنع (الأجير) نفسه لعمل (من تكميل العمل: فلا أجرة) على مستأجر لما سكن قبل أن يحول المؤجر .. نص على ذلك. ولا لما ركب أو حمل على الدابة قبل أن يمنعها المؤجر، ولا لما عمل له الأجير قبل امتناعه من تكميل العمل؛
لأن كلا منهم لم يسلم إلى المستأجر ما وقع عليه عقد الإجارة. فلم يستحق شيئا؛ كمن استأجر إنساناً ليحمل له كتابا إلى بلد معين فحمله بعض الطريق فقط، أو ليحفر له عشرين ذراعا فحفر له عشرة وامتنع من حفر الباقي.
وقيل: يلزم المستأجر من الأجرة بقسط ما حصل له من النفع.
واختاره في " الفائق " فيما إذا حوله المالك؛ لأنه استوفى ملك غيره على سبيل المعاوضة. فلزمه عوضه؛ كالمبيع إذا استوفى بعضه ومنعه المالك من بقيته، وكما لوتعذر استيفاء بقية النفع لأمر غالب.
ورده في " المغني ": بأن قياس الإجارة على الإجاره أولى من قياسها على البيع.
وبأنه يفارق ما إذا تعذر استيفاء بقية النفع لأمر غالب؛ لأن للمكري فيه عذراً.
* قوله: (أو امتنع) ؛ أيْ: مؤجر دابة. * مسألة: لو اكترى الدابة وتركها في إصطبله فماتت فهدر،
وإن سقط عليها ضمنها، انتهى. مبدع .
وهذا شبيه بما قالوه فيمن غصب صغيرًا حرًّا من أنه إن مات حتف أنفه فلا شيء عليه، أو بشيء يختص المكان كالحية، والوباء ضمنه ، وهو مشكل في ثاني شقَّي كل من المسألتَين، فليحرر! .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.