فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بِلَا مَاءٍ) لِلزَّرْعِ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنْ لَا مَاءَ لَهُمَا. صَحَّ ; لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ زَرْعِهَا رَجَاءَ الْمَاءِ وَمِنْ النُّزُولِ وَوَضْعِ رَحْلِهِ وَجَمْعِ الْحَطَبِ فِيهَا. وَلَهُ زَرْعُهَا بَعْدَ حُصُولِ الْمَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا وَلَا يَغْرِسَ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّأْبِيدِ، وَتَقْدِيرُ الْإِجَارَةِ بِمُدَّةٍ تَقْتَضِي تَفْرِيغَهَا عِنْدَ انْقِضَائِهَا،

٣٬٢٦٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ ; لِأَنَّ التَّصْرِيحَ يَصْرِفُ التَّقْدِيرَ عَنْ مُقْتَضَاهُ بِظَاهِرِهِ فِي التَّفْرِيغِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ (أَوْ أَطْلَقَ) بِأَنْ قَالَ: أَجَّرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ سَنَةً بِكَذَا. فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: قَبِلْت (مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا) أَيْ: أَنْ لَا مَاءَ لَهَا (صَحَّ) ; لِأَنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا مَاءَ لَهَا. فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَطَاهُ، وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَمَا فِي الْأُولَى وَالْأَرْضُ الَّتِي لَهَا مَاءٌ غَيْرُ دَائِمٍ أَوْ الظَّاهِرُ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ لَا يَكْفِي الزَّرْعَ كَالَّتِي لَا مَاءَ لَهَا.

وَ

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن استأجر أرضاً بلا ماء) ليزرعها المستأجر وهما يعلمان أن ليس لها ماء، (أو أطلق) الإجارة بأن قال: أجرتك هذه الأرض مدة كذا بكذا ولم يقيد النفع. فقال المستأجر: قبلت (مع علمه بحالها: صح) فيهما.

٩٬٣٣٩

أما في الأولى. فإنه يتمكن من زرعها رجاء الماء،

٩٬٣٤٠

ومن النزول، ووضع رحله، وجمع الحطب فيها، وله زرعها بعد حصول الماء؛ لأن ذلك من منافعها الممكن استيفاؤها . وليس له أن يبني فيها ولا يغرس؟ لأن ذلك يراد للتأبيد، وتقدير الإجارة بمدة يقتضي تفريغها عند انقضائها.

٩٬٣٤١

فإن قيل: فلو استأجرها للغراس أو البناء صح مع تقدير المدة.

فالجواب: أن التصريح بالبناء أو الغراس صرف التقدير عن مقتضاه بظاهره في التفريغ عند انقضاء المدة. فيصرف الغراس والبناء عما يراد له بظاهره.

٩٬٣٤٢

بخلاف مسألتنا.

وأما وجه الصحة في الثانية. فلأنهما دخلا في العقد على أنها لا ماء لها.

فأشبه ما لو شرطاه. وله الانتفاع بها كما في الأولى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ومن استأجر أرضًا بلا ماء) ؛ أيْ: قال ذلك.

* قوله: (أو أطلق) ؛ أيْ: لم يقل بلا ماء.

* فائدة: قال الشيخ تقي الدين : "وما لم يرو من الأرض فلا أجرة له اتفاقًا،

٢٬١٨٩

وإن قال في الإجارة مقيلًا ومراحًا أو أطلق؛ لأنه لا يرد عليه عقد كالبرية"، انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.