فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الثَّالِثُ: تَحْدِيدُ الْمَسَافَةِ) بِالِابْتِدَاءِ (وَالْغَايَةِ وَ) تَحْدِيدُ (مَدَى رَمْيٍ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ)

٣٬٣١٦

أَمَّا فِي الْمُسَابَقَةِ ; فَلِأَنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ الْأَسْبَقِ. وَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّسَاوِي فِي الْغَايَةِ ; لِأَنَّ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا يُقَصِّرُ فِي أَوَّلِ عَدْوِهِ وَيُسْرِعُ فِي انْتِهَائِهِ وَبِالْعَكْسِ. فَيَحْتَاجُ إلَى غَايَةٍ تَجْمَعُ حَالَيْهِ.

٣٬٣١٧

فَإِنْ اسْتَبَقَا بِلَا غَايَةٍ لِيُنْظَرَ أَيَّهُمَا يَقِفُ أَوَّلًا لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ لَا يَقِفَ أَحَدُهُمَا حَتَّى يَنْقَطِعَ فَرَسُهُ وَيَتَعَذَّرُ الْإِشْهَادُ عَلَى السَّبَقِ فِيهِ.

٣٬٣١٨

وَأَمَّا فِي الْمُنَاضَلَةِ ; فَلِأَنَّ الْإِصَابَةَ تَخْتَلِفُ بِالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ.

٣٬٣١٩

فَإِنْ قُيِّدَ بِمَدًى تَتَعَذَّرُ فِيهِ الْإِصَابَةُ غَالِبًا وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ لَمْ يَصِحَّ. ; لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِهِ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ بِالرَّمْيِ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ مَا رَمَى فِي أَرْبَعِمِائَةِ ذِرَاعٍ إلَّا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ.

الشَّرْطُ

معونة أولي النهىابن النجار

(الثالث: تحديد المسافة والغاية، و) تحديد (مدى رمي بما جرت به العادة).

٩٬٥٣٧

أما كونه يشترط في المسابقة تحديد المسافة والغاية بأن يكون لابتداء العدو وأخره غاية لا يختلف فيها من يسابق؛ لأن الغرض معرفة الأسبق، ولا يحصل إلا بالتساوي في الغاية؛ لأن من الحيوان ما يكون مقصرا في أول عدوه سريعا في انتهائه وبالعكس فيحتاج إلى غايه تجمع حالتيه.

٩٬٥٣٨

ومن الخيل ما هو أصبر، والقارح أصبر من غيره. وهو من ذوي الحافر بمنزلة البازل من الإبل.

وروى ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل، وفضل القرح في الغاية " . رواه ابو داود.

٩٬٥٣٩

فإن استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز؛ لأنه يؤدي إلى أن لا يقف أحدهما حتى ينقطع فرسه ويتعذر الإشهاد على السبق فيه.

٩٬٥٤٠

وأما كونه يشترط في المناضلة تحديد مدى الرمي وذلك

٩٬٥٤١

إما بالمشاهدة أو بالذرع، فلأن الإصابة تختلف بالقرب والبعد.

٩٬٥٤٢

وأما تقييد ذلك بمدى جرت به عادة الرماة؛ فلأن المدى الذي تتعذر الإصابة فيه غالبا وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع، يفوت به الغرض المقصود بالرمي. وقد قيل: أنه ما رمى في أربعمائة ذراع إلا عقبة بن عامر الجهني.

الشرط

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (بما جرت به العادة) وهو ثلاثمئة ذراع فأقل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.