وَسُنَّ جَعْلُ غَرَضَيْنِ وَإِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِغَرَضٍ بَدَأَ الْآخَرُ بِالثَّانِي
الشروح عليها
(وَسُنَّ جَعْلُ غَرَضَيْنِ) فِي الْمُنَاضَلَةِ يَرْمِي الرَّسِيلَانِ أَحَدَهُمَا ثُمَّ يَمْضِيَانِ إلَى الْمَرْمِيِّ فَيَأْخُذَانِ السِّهَامَ وَيَرْمِيَانِ الْآخَرَ. لِأَنَّهُ فِعْلُ أَصْحَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «مَا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» " وَقَالَ إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ يَقُولُ: أَنَالُهَا فِي قَمِيصٍ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ.
وَالْهَدَفُ مَا يُنْصَبُ الْغَرَضُ عَلَيْهِ مِنْ نَحْو تُرَابٍ مَجْمُوعٍ أَوْ حَائِطٍ. (وَإِذَا) كَانَ غَرَضَانِ فَ (بَدَأَ أَحَدُهُمَا) أَيْ: الْمُتَنَاضِلَيْنِ (بِغَرَضٍ بَدَأَ الْآخَرُ بِالثَّانِي) لِحُصُولِ التَّعَادُلِ
(وسن) في المناضلة (جعل غرضين) يرمي الرسيلان أحدهما. ثم يمضيان إلى الرمي فيأخذان السهام ويرميان الآخر؛ لأن هذا كان فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة ".
وقال إبراهيم التيمي:" رأيت حذيفة يشتد بين الهدفين يقول أنا بها في قميص " .
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مثل ذلك .
والهدف: ما ينصب الغرض عليه من تراب مجموع أو حائط أو نحو ذلك.
و (إذا) كان غرضان و (بدا أحدهما) أي: أحد الراميين (بغرض: بدا الآخر بالثاني) ليحصل التعادل.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.