فَإِنْ سَقَطَ لِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُعَدْ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْحَائِطُ
الشروح عليها
(فَإِنْ سَقَطَ) الْخَشَبُ عَنْ الْحَائِطِ (لِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُعَدْ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ: الْمُعِيرِ وَلَوْ سَقَطَ بِسَبَبِ هَدْمِ الْحَائِطِ وَأُعِيدَتْ بِآلَتِهَا لِعَدَمِ لُزُومِ الْعَارِيَّةِ وَزَوَالِ الضَّرَرِ الَّذِي كَانَ لِأَجْلِهِ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ (أَوْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ) بِأَنْ لَا يُمْكِنَ تَسْقِيفٌ إلَّا بِهِ فَيَجُوزُ. وَلَيْسَ لِرَبِّهِ مَنْعُهُ إذَنْ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الصُّلْحِ (إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْحَائِطُ) بِوَضْعِ الْخَشَبِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَضَرَّرَ لَمْ يَجُزْ وَضْعُهُ عَلَيْهِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن سقط) الخشب عن الحائط (لهدم أو غيره: لم يعد إلا بإذنه)
أي:
إذن المعير. ولو كان السقوط بسبب هدم الحائط وقد أعيدت بآلتها " لأن العارية ليست بلازمة. وإنما امتنع الرجوع قبل سقوطه " لما فيه من الضرر بالمستحير بإزالة المأذون في وضعه وقد زال.
وقيل: له إعادته بدون إذنه. وصححه الحارثي.
وقال: إنه اللائق بالمذهب، لأن السبب مستمر فكان الاستحقاق مستمراً.
والمذهب: أنه متى زال الخشب ولو مع بقاء الحائط بحاله لم يملك إعارته إلا بإذن المعير (أو عند الضرورة) ، بأن لا يمكنه تسقيف إلا به؛ لوجوبه عليه إذاً. ومحل ذلك: (إن لم يتضرر الحائط) . وتقدم معنى ذلك في باب الصلح.
* قوله: (لم يعد) ولو أعيدت بآلتها لعدم لزوم العارية.
* قوله: (إلا بإذنه) قال ابن نصر اللَّه : "إن كان قد طالبه قبل السقوط، بإزالته، وإلا لم تتوقف الإعادة على إذن جديد".
* قوله: (أو عند الضرورة) بأن لا يمكن التسقيف إلا به.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.