وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ كُرْهًا أَوْ حَبَسَهُ مُدَّةً فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ) أَيْ: الْحُرُّ (كُرْهًا) فِي خِدْمَةٍ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ ; لِاسْتِيفَائِهِ مَنَافِعَهُ الْمُتَقَوِّمَةَ فَيَضْمَنُهَا كَمَنَافِعِ الْعَبْدِ (أَوْ حَبَسَهُ) أَيْ: الْحُرُّ (مُدَّةً) لَهَا أُجْرَةٌ (فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ) مُدَّةَ حَبْسِهِ، ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَنْفَعَتَهُ زَمَنَ الْحَبْسِ، وَهِيَ مَالٌ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ كَمَنَافِعِ الْعَبْدِ.
وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن استعمله) أي: استعمل إنسان حراً (كرهاً) في أي عمل كان، (أو حبسه مدة) لمثلها أجرة: (فعليه أجرته) .
أما كون من استعمل حراً كرهاً تلزمه أجرته؛ فلأنه استوفى منافعه وهي متقومة. فلزمه ضمانها؛ كمنافع العبد.
وأما كون حابسه تلزمه أجرته مثل مدة حبسه؛ فلأنه فوت منفعته زمن الحبس وهي مالٌ يجوز أخذ العوض عنها. فضمنت بالغصب؛ كمنافع العبد.
وفي " الانتصار ": لا تلزمه بإمساكه؛ لعدم تلفها تحت يده.
بخلاف العبد.
وكذا في "عيون المسائل ": لا يضمنه إذا أمسكه؛ لأن الحر في يد نفسه، ومنافعة تلفت معه؛ كما لا يضمن نفسه وثوبه الذي عليه.
بخلاف العبد فإن يد الغاصب ثابتة عليه ومنفعته بمنزلته.
والأول المذهب.
قال في " الإنصاف ": وهو الصحيح، صححه في " التصحيح "، وجزم به في "الو جيز " وغيره.
* قوله: (فعليه أجرته) ؛ لأن منافع الحر متقومة بدليل صحة إجارتها فتضمن كمنافع القنِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.