فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ: لِمَنْ بِيَدِهِ الْغُصُوبُ وَالرُّهُونُ وَالْأَمَانَاتُ الْمَجْهُولَةُ أَرْبَابُهَا (التَّوَسُّعُ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَإِنْ) كَانَ (فَقِيرًا) مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ نَصًّا. وَالدُّيُونُ الْمُسْتَحَقَّةُ كَالْأَعْيَانِ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَنْ مُسْتَحِقِّهَا نَصًّا.

٣٬٥٦٨

وَإِنْ أَرَادَ مَنْ بِيَدِهِ عَيْنٌ جَهِلَ مَالِكَهَا أَنْ يَتَمَلَّكَهَا وَيَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا عَنْ مَالِكِهَا، فَنَقَلَ صَالِحٌ عَنْ أَبِيهِ الْجَوَازَ فِيمَنْ اشْتَرَى حُرًّا وَعَلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَهُ مَا لَا يَمْلِكُ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَرْبَابٌ: أَرْجُو إنْ أَخْرَجَ قِيمَةَ الْأَجْرِ فَتَصَدَّقَ بِهِ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ إثْمِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وليس له) أي: وليس لمن قلنا إن له أن يتصدق بالأشياء التي في يده عن أربابها (التوسع بشيء منها، وإن) كان (فقيرا) أي: من أهل الصدقة. نص عليه.

١٠٬١٧٩

فائدة:

فال ابن رجب في القاعدة السابعة والتسعين بعد ذكره مسألة التصدق بالغصوب التي جهل ربها: تنبيهان:

أحدهما: الديون المستحقة، كالأعيان يتصدق بها عن مستحقيها. نص عليه. مع أنه نص على أن من قال لغريمه: تصدق عني بديني الذي عليك لم يبرأ بالصدقة عنه.

١٠٬١٨٠

ولو وكله في قبضه من نفسه حيب لم يتعين المدفوع ملكا له،

١٠٬١٨١

فإن الدين لا يتعين ملكه فيه بدون قبضه أو قبض وكيله.

وفرق القاضي في " خلافه " بين أن يكون المأمور بالدفع إليه معينا أو غير معين.

١٠٬١٨٢

فإن كان معيناً برئ بالدفع إليه، كالوكيل.

وخرج في " المجرد " المسألة على بيع الوكيل من نفسه نظرا إلى أن العلة هي القبض من نفسه حيث وكله المالك في التعيين والقبض وقد أطلق هاهنا جواز الصدقة عنه،

١٠٬١٨٣

فأما ان يكون هذا رواية ثانية بالجواز مطلقا أو محمولا على حال تعذر وجود المالك أو وكيله وهو الأقرب.

١٠٬١٨٤

وكذلك نص في رواية أبي طالب:

فيمن عليه دين لرجل وقد مات وعليه ديون للناس، يقضى عنه دينه بالدين الذي عليه: أنه يبرأ به في الباطن.

١٠٬١٨٥

والثاني: إذا أراد من بيده عين جهل مالكها ان يتملكها ويتصدق بقيمتها عن مالك، فنقل صالح عن أبيه الجواز فيمن اشترى اجرا وعلم أن البائع باعه ما لا يملك ولا يعرف له أربابا: أرجو أن أخرج قيمة الاجر فتصدق به أن ينجو من إثمه.

وقد يتخرج فيه خلاف من جواز شراء الوكيل من نفسه. ويشهد له اختلاف الرواية عنه فيمن له دين وعنده به رهن وانقطع خبر صاحبه وباعه هل له أن يستوفي دينه منه ويتصدق بالفاضل أم يتصدق به كله؟ على روايتين " لأن فيه استيفاء للحق بنفسه من تحت يده. واختار ابن عقيل جوازه مطلقا. وخرجه من بيع الوكيل من نفسه ومن مواضع أخر. انتهي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.