وَلَوْ نَدِمَ وَرَدَّ مَا غَصَبَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ بَرِئَ مِنْ إثْمِهِ لَا مِنْ إثْمِ الْغَصْبِ
الشروح عليها
(وَلَوْ نَدِمَ) غَاصِبٌ عَلَى فِعْلِهِ وَقَدْ مَاتَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ (وَرَدَّ مَا غَصَبَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ بَرِئَ مِنْ إثْمِهِ) أَيْ: الْمَغْصُوبِ لِوُصُولِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ. وَ (لَا) يَبْرَأُ (مِنْ إثْمِ الْغَصْبِ) لِمَا أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِ مَالِكِهِ مِنْ أَلَمِ الْغَصْبِ وَمَضَرَّةِ الْمَنْعِ مِنْ مِلْكِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، فَلَا يَزُولُ إثْمُ ذَلِكَ إلَّا بِالتَّوْبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولو ندم) غاصب على فعله وقد مات المغصوب منه، (ورد ما غصبه على الورثة: برئ من إثمه) أي: إثم المال المغصوب، لانه وصل إلى مستحقه. (لا من إثم الغصب) .
قال في " الفروع " نقله حرب. وعند شيخنا: له مطالبته لتفويته الإنتفاع به حياته، كما لو مات الغاصب فرده وارثه. ونقله حنبل.
قال شيخنا: ولو حبسه عند وقت حاجته، كمدة شبابه ثم رده في مشيبه فتفويت تلك المنفعة ظلم يفتقر إلى جزاء.
وقال ابن عقيل- وأظن والقاضي أيضا-: معنى رواية حرب: " برئ من إثم ذلك ": برئ من إثم الغصب وبقي إثم ما ادخل على قلب مالكه من ألم الغصب ومضرة المنع من ملكه مدة حياته فلا يزول إثم ذلك إلا بالتوبة.
وذكر أبو يعلى الصغير أن بالضمان والقضاء بلا توبة يزول حق الآدمي ويبقي مجرد حق الله] سبحانه وتعالى] .
نقل عبدالله: فيمن ادان على أن يؤديه فعجز: هذا أسهل من الذي اختان.
وان مات على عدمه فهذا واجب عليه.
قال شيخنا: يرجى ان يقضيه الله عنه.
وقال جده: لا يطالب به في الدنيا ولا في الآخرة.
وقال أبو يعلى الصغير: بما يقتضي أنه محل وفاق. انتهي.
* قوله: (برئ من إثمه) ؛ أيْ: المغصوب.
* قوله: (لا من إثم الغصب) ولا يزول ذلك إلا بالتوبة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.