وَمَنْ أَتْلَفَ مِنْ مُكَلَّفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ سَهْوًا مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَمِثْلُهُ يَضْمَنُهُ ضَمَّنَهُ
الشروح عليها
[فَصْلٌ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ] (فَصْلٌ وَمَنْ أَتْلَفَ مِنْ مُكَلَّفٍ أَوْ غَيْرِهِ) إنْ لَمْ يَدْفَعْهُ رَبُّهُ لَهُ
(وَلَوْ سَهْوًا مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ) أَيْ: الْمُتْلِفِ (بِلَا إذْنِهِ) أَيْ: الْمَالِكِ (وَمِثْلُهُ) أَيْ: الْمُتْلِفُ (يَضْمَنُهُ ضَمَّنَهُ) أَيْ: مَا أَتْلَفَهُ. لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ كَمَا لَوْ غَصَبَهُ فَتَلِفَ عِنْدَهُ. وَخَرَجَ بِالْمَالِ نَحْوُ سِرْجِينٍ نَجَسٍ وَكَلْبٍ وَبِالْمُحْتَرَمِ نَحْوُ صَنَمٍ وَصَلِيبٍ وَآلَاتِ لَهْوٍ، وَبِقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَالِ نَفْسِهِ، وَبِقَوْلِهِ
وَمِثْلُهُ يَضْمَنُهُ مَا يُتْلِفُهُ أَهْلُ الْعَدْلِ مِنْ مَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَقْتَ حَرْبٍ وَعَكْسِهِ وَمَا يُتْلِفُهُ الْمُسْلِمُ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ وَعَكْسِهِ وَمَا يُتْلِفُهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لَحْظُهُ مِمَّا دُفِعَ إلَيْهِ وَالصَّائِلُ وَيَأْتِي.
(ومن أتلف ولو سهوا، مالا محترما لغيره) أي: غير المتلف (بلا إذنه) أي: إذن المالك (ومثله) أي: المتلف (يضمنه) ، كما لو كان المتلف مكلفا ملتزما والمال لمعصوم غير ابنه: (ضمنه) أي: ضمن المتلف ما أتلفه.
قال في " الشرح ": لا نعلم في ذلك خلافا، لأنه فوته عليه. فوجب عليه ضمانه، كما لو غصبه فتلف عنده.
واحترز بالمال عن الكلب والسرجين النجس ونحوهما. وبالمحترم عن الصليب والات اللهو، كالمزمار والطنبور ونحوهما. وبقوله: لغيره عما هو لنفسه. وبقوله: بلا إذنه عما أذن مالكه المطلق التصرف في إتلافه فإن المتلف يكون حينئذ وكيلا عن مالكه في الإتلاف.
وبقوله: ومثله يضمنه عما يتلفه أهل العدل من مال أهل البغي، وعكسه حال الحرب، وعما يتلف المسلم من مال الحربي والحربي من مال المسلم، وعما يتلفه الصغير والمجنون من مال دفعه إليهما مالكه ، وعما يتلفه الأب من مال ولده، وعما يتلفه دفعا عن نفسه، كما لو صال عليه رقيق أو بهيمة لمعصوم. وسيأتي الكلام في المتن على معنى ذلك.
شرح ، تدبر ما المراد بالتوبة ؟!. فصل * قوله: (مالًا) احترازًا عن الكلب.
* قوله: (محترمًا) احترز به عن آلات اللهو وعن حلي الرجل فيما يظهر، تدبر !.
* قوله: (ومثله يضمنه) احترز به عن إتلاف أهيل العدل ما لأهل البغي أو عكسه، وإتلاف المسلمين ما لأهل الحرب وعكسه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.