فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الثَّانِي كَوْنُهُ) أَيْ: الشِّقْصِ الْمَبِيعِ (مُشَاعًا) أَيْ: غَيْرَ مُفْرَزٍ (مِنْ عَقَارٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (يَنْقَسِمُ) أَيْ: تَجِبُ قِسْمَتُهُ بِطَلَبِ مَنْ لَهُ فِيهِ جُزْءٌ (إجْبَارًا) ; لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا " «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. وَلِحَدِيثِهِ، أَيْضًا " «إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا ثَبَتَتْ فِيمَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ لِمَعْنًى وَهُوَ أَنَّ الشَّرِيكَ رُبَمَا دَخَلَ عَلَيْهِ شَرِيكٌ فَيَتَأَذَّى بِهِ فَتَدْعُوهُ الْحَاجَةُ إلَى مُقَاسَمَتِهِ.

أَوْ يَطْلُبُ الدَّاخِلُ الْمُقَاسَمَةَ فَيَتَضَرَّرُ الشَّرِيكُ بِمَنْعِ مَا يَحْتَاجُ إلَى إحْدَاثِهِ مِنْ الْمَرَافِقِ. وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي الْمَقْسُومِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(الثاني) من شروط الشفعة: (كونه) أي: الشقص المبيع (مشاعا) أو غير مفرز، وكونه (من عقار ينقسم) أي: تجب قسمته بطلب من له فيه جزء (إجبارا) على من لم يطلب القسمة ممن له فيه جزء، لما روى الشافعي عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن ابي سلمة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفاعة " .

تعليق

ولما روى أبو داود عن أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال:" إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم.

١٠٬٣٢٤

فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " .

١٠٬٣٢٥

فإن قيل: إنما نفى الشفعة بصرف الطرقات وهي للجار غير مصروفة.

فالجواب: أن الطرقات التي تنصرف بالقسمة مختصة باستطراق المشاع الذي يستطرق به الشريك ليصل به إلى ملكه.

١٠٬٣٢٦

فإذا وقعت القسمة انصرف استطراقه في ملك شريكه،

١٠٬٣٢٧

وأما غيره من الطرقات المستحقة فلا تنصرف ابدا. وروى ابن جريج عن الزهري عن أبي سلمة أو عن ابي سعيد أو عنهما جميعا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قسمت الطرق وحدت فلا شفعة فيها " . ولأن المبيع إذا لم يكن له حال يترتب فيها المقاسمة لم يثبت فيه الشفعة قياسا على مشاع الغراس والأبنية.

ولأن الشفعة إنما ثبتت فيما يجب قسمته لمعنى. وهو: أن الشريك ربما دخل عليه شريك فيتأذى به فتدعوه الحاجة إلى مقاسمته، أو يطلب الداخل المقاسمة ولا محيد عنها فيدخل الضرر على الشريك بمنع ما يحتاج إلى إحداثة من المرافق. وهذا لا يوجد في المقسوم.

إذا تقرر هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.