ومُؤَجَّلٍ كَحَالٍّ وَإِلَّا فإلَى أَجَلِهِ إنْ كَانَ مَلِيًّا أَوْ كَفَلَهُ مَلِيءٌ
الشروح عليها
(وَ) ثَمَنٍ (مُؤَجَّلٍ) اشْتَرَى بِهِ الشِّقْصَ وَلَمْ يُدْرِكْ شَفِيعٌ الْأَخْذَ حَتَّى حَلَّ عَلَى مُشْتَرٍ (كَ) ثَمَنٍ (حَالٍّ) ابْتِدَاءً (وَإِلَّا) يَحِلَّ مُؤَجَّلٌ قَبْلَ أَخْذِ شَفِيعٍ (فَ) إنَّهُ يَأْخُذُهُ بِهِ (إلَى أَجَلِهِ إنْ كَانَ) الشَّفِيعُ (مَلِيًّا) أَيْ: قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ (أَوْ كَفَلَهُ) فِيهِ كَفِيلٌ (مَلِيءٌ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ، وَالتَّأْجِيلُ مِنْ صِفَاتِهِ وَيَنْتَفِي عَنْهُ الضَّرَرُ بِكَوْنِهِ مَلِيًّا أَوْ كَفَلَهُ مَلِيءٌ وَاعْتَبَرَ الْقَاضِي مَعَ الْمَلَاءَةِ وَصْفَ الثِّقَةِ،
وَإِذَا أَخَذَ بِالثَّمَنِ مُؤَجَّلًا ثُمَّ مَاتَ هُوَ أَوْ مُشْتَرٍ فَحَلَّ عَلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَحِلَّ عَلَى الْآخَرِ
(و) ثمن (مؤجل) أخذ به المشتري الشقص ولم يدرك الشفيع الأخذ حتى (حل) على المشتري: (كحال) أي: كما لو اشترى به حالا.
قال في " الفروع ": فإن مضى ثم علم فكحال.
وقال الحارثي: إطلاق قول المصنف- يعني: به الموفق في " المقنع "- إن كان مؤجلا أخذه بالأجل أن كان مليئا: يفيد ما لو لم يتفق طلب الشفيع إلا عند حلول الأجل أو بعده: أنه يثبت له استئناف الأجل.
قال في " الإنصاف " عن الحارثي: وقطع به ونصره. انتهي. (وإلا)
أي: وإن لم يحل الثمن المؤجل قبل اخذ الشفيع الشقص بالشفعة (فإلى اجله) أي: فيأخذه به إلى أجله (إن كان) الشفيع (مليئا، أو كفله) كفيل (مليء) . نص عليه وعليه الأكثر.
وقيل: يشترط وصف الثقة مع الملاءة فلا تستحق الشفعة بدونهما.
قال الحارثي: وليس ببعيد من النص.
أما كون الشفيع يأخذه بالثمن إلى أجله، فلأنه تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته والتأجيل من صفاته.
ولأن في الحلول زيادة على التأجيل. فلم يلزم الشفيع، كزيادة القدر.
وأما كون الشفيع يشترط ان يكون مليئا أو ان يأتي بكفيل مليء، فلكي يحفظ المال إلى أجله، لكون المشتري لم يرض بذمة غير مليء.
* قوله: (أو كفله مليء) ؛ أيْ: أو أتى برهن يُحْرِز.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.