فَإِنْ أَبَى أَخَذَ بِهَا رَبُّ الْمَالِ
الشروح عليها
(فَإِنْ أَبَى) مُضَارِبٌ أَخْذَهُ بِالشُّفْعَةِ (أَخَذَ بِهَا) أَيْ: الشُّفْعَةِ (رَبُّ الْمَالِ) ; لِأَنَّ مَالَ الْمُضَارَبَةِ مِلْكُهُ، وَالشَّرِكَةُ حَقِيقَةٌ لَهُ وَلَا يَنْفُذُ عَفْوُ مُضَارِبٍ عَنْهَا. لِأَنَّ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ كَعَبْدٍ مَأْذُونٍ وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِسَيِّدٍ عَلَى مُكَاتَبِهِ ; لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ مَا فِي يَدِهِ وَلَا يُزَكِّيهِ، وَلِهَذَا جَازَ لَهُ الشِّرَاءُ مِنْهُ
بِخِلَافِ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ وَلَمْ يَرَ أَحْمَدُ فِي أَرْضِ السَّوَادِ شُفْعَةً.
وَكَذَا مَا وُقِفَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهِمَا. إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِبَيْعِهِمَا حَاكِمٌ أَوْ يَفْعَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لِمَصْلَحَةٍ.
[
(فإن أبي) العامل أخذه بالشفعة لرأي رآه من بيعه بفوق ثمن المثل أو غير ذلك: (أخذ بها) أي: بالشفعة (رب المال) ، لأن مال المضاربة ملكه، والشركة في الحقيقة إنما هي له.
ولا ينفذ عفو العامل عن الشفعة، لأن الملك لغيره. أشبه العبد المأذون له في التجارة.
وتثبت الشفعة للسيد على مكاتبه.
قال في " الإنصاف ": ذكره القاضي والمصنف- يريد به الموفق- وغيرهما، لأن السيد لا يملك ما في يده ولا يزكيه، ولهذا جاز إن يشتري منه.
وأما العبد المأذون له وان كان لا دين عليه فلا شفعة بحال لسيده.
وإن كان عليه دين فالشفعة عليه تنبني على جواز الشراء منه على ما تقدم في أواخر الحجر. انتهي. والله سبحانه وتعالى أعلم. ] باب: الود يعة] هذا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.