فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهِيَ) أَيْ الْوَدِيعَةُ (أَمَانَةٌ) بِيَدِ وَدِيعٍ (لَا تُضْمَنُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ) ; لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهَا أَمَانَةً، وَالضَّمَانُ يُنَافِي الْأَمَانَةَ (وَلَوْ تَلِفَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ) وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْهُ. لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا:" «مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ فِيهَا مَعَ مَسِّ الْحَاجَة إلَيْهَا. وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ ضَمَّنَ إنْسَانًا وَدِيعَةً ذَهَبَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ " مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْرِيطِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وهي) أي: الوديعة (أمانة) بيد المودع، (لا تضمن) أي: لا يضمنها المودع (بلا تعد ولا تفريط) ، لما سيأتي في المتن أن شاء الله تعالى ، [لأن الله سبحانه وتعالى] سماها أمانة، والضمان ينافي الأمانة. فلا يضها المودع (ولو تلفت من بين ماله) . سواء ذهب معها من ماله شيء أو لا، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أودع وديعة فلا ضمان عليه " .

رواه ابن ماجه.

ولأن المستودع يحفظها لمالكها.

١٠٬٦١٠

فلو ضمنت لامتنع الناس من الدخول فيها مع مسيس الحاجة إليه.

١٠٬٦١١

وعنه: إن ذهبت الوديعة من بين ماله غرمها، لما روى عمر رضي الله تعالى عنه:" أنه ضمن انس بن مالك وديعة ذهبت من بين ماله ".

١٠٬٦١٢

قال في " المغني ": وما روي عن عمر محمول على التفريط من أنس في حفظها. انتهي.

قال الزركشي: ينبغي أن يكون محل الرواية: إذا ادعى التلف،

١٠٬٦١٣

أما إن ثبت التلف: فإنه ينبغي انتفاء الضمان رواية واحدة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وهي أمانة) ؛ أيْ: الوديعة بمعنى العين.

* قوله: (من بين ماله) ؛ أيْ: أجزائه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.