فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُعْتَبَرُ لَهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ أَيْ: لِعَقْدِهَا (أَرْكَانُ وَكَالَةٍ) أَيْ: مَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا جَائِزُ التَّصَرُّفِ وَتَعْيِينُ وَدِيعٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْهَا فَتَبْطُلُ بِمَا يُبْطِلُهَا إلَّا إذَا عَزَلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِهِ.

٣٬٧٢٩

وَإِنْ عَزَلَ نَفْسَهُ فَهِيَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ كَثَوْبٍ أَطَارَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ.

٣٬٧٣٠

وَيُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهَا. وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ،

معونة أولي النهىابن النجار

(وتعتبر لها) أي: الوديعة (اركان وكالة) ، لأنها نوع منها. فتبطل بما تبطل به وكالة، إلا إذا عزله المالك ولم يعلم بعزله.

١٠٬٦٠٥

ولو عزل نفسه فهي بعده أمانة شرعية حكمها في يده حكم الثوب إذا أطارته الريح إلى داره يجب رده إلى مالكه. قاله في " الإنصاف ".

١٠٬٦٠٦

وقال ابن رجب في القاعدة الثانية والستين: وقد ذكر القاضي في مواضع كثيرة من " خلافه " أن للمودع فسخها بالقول في غيبة المودع، وتنفسخ قبل علم المودع بالفسخ، وتبقى في يده أمانة، كمن أطارت الريح إلى بيته ثوبا لغيره.

ثم أنه ذكر في مسألة الوكالة: أن الوديعة لا يلحقها الفسخ بالقول، وإنما تنفسخ بالرد إلى صاحبها، أو بأن يتعدى المودع فيها.

تعليق

فلو قال المودع بمحضر من رب الوديعة أو في غيبته: فسخت الوديعة، أو أزلت نفسي عنها: لم تنفسخ قبل أن تصل إلى صاحبها ولم يضمنها.

١٠٬٦٠٧

فأما أن يكون هذا تفريقا بين فسخ المودع والمودع، أو يكون اختلافا منه في المسألة. والأول أشبه، لأن فسخ المودع إخراج للمودع عن الاستحفاظ وهو يملكه،

١٠٬٦٠٨

وأما المودع فليس له فيها تصرف سوى الإمساك والحفظ. فلا يصح أن يرفعه مع وجوده. انتهي.

١٠٬٦٠٩

ويستحب قبولها لمن علم من نفسه أنه ثقة قادر على حفظها، ويكره لغيره.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ويعتبر لها) ؛ أيْ: الوديعة، قال شيخنا : "بمعنى العقد"، وحينئذٍ فقيه استخدام.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.