وَإِنْ دَلَّ لِصًّا ضَمِنَا وَعَلَى اللِّصِّ الْقَرَارُ
الشروح عليها
(وَإِنْ دَلَّ) مُودَعٌ بِفَتْحِ الدَّالِ (لِصًّا) عَلَى وَدِيعَةٍ فَسَرَقَهَا (ضَمِنَا) أَيْ: الْمُودَعُ وَاللِّصُّ.
أَمَّا الْمُودَعُ فَلِمُنَافَاةِ دَلَالَتِهِ لِلْحِفْظِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ دَفَعَهَا لِغَيْرِهِ.
وَأَمَّا اللِّصُّ فَلِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ لَهَا (وَعَلَى اللِّصِّ الْقَرَارُ) لِمُبَاشَرَتِهِ.
(وإن دل) مودع بفتح الدال (لصا) على الوديعة فسرقها: (ضمنا) أي، المودع واللص.
أما المودع، فلأن دلالته منافيه للاستحفاظ المأمور. أشبه ما لو دفعها إلى غيره من غير عذر فأتلفها.
وأما اللص، فلأنه المتلف لها. (وعلى اللص القرار) ، لوجود التلف بيده.
* قوله: (ضمنا) ؛ أيْ: اللص والوديع من حيث كونه وديعًا مفرطًا، لا من حيث كونه دالًّا، فلا ينافي ما أسلفناه في مسألة دفع المفتاح إلى اللص من الجمع بينهما وبين مسألة الدلالة والإغراء بما يؤخذ من كلام ابن حمدان في مسألة إرسال الصغير، فراجعه! .
وبخطه: وعبارة الإقناع : (ضمنها) وهي مشكلة، إلا أن يراد كل منهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.