وَلَا يُسَافِرُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا أَوْ كَانَ أَحْفَظَ لَهَا
الشروح عليها
(وَلَا يُسَافِرُ) الْوَدِيعُ (بِهَا) مَعَ حُضُورِ مَالِكِهَا أَوْ مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ أَوْ وَكِيلِهِ. بِدُونِ إذْنِ رَبِّهَا (وَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا) فِي السَّفَرِ، (أَوْ كَانَ) السَّفَرُ (أَحْفَظَ لَهَا) فَيَضْمَنُ لِتَفْرِيطِهِ ; لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ عَلَى مَالِكِهَا إمْكَانَ اسْتِرْجَاعِهَا وَيُخَاطِرُ بِهَا. لِحَدِيثِ " «إنَّ الْمُسَافِرَ وَمَالَهُ لَعَلَى فَلْتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ» أَيْ: عَلَى هَلَاكٍ هَذَا مَا قَوَّاهُ فِي الْمُغْنِي
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ
وَالْمَذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ الْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ
(ولا يسافر بها) مع حضور المالك أو وكيله بدون إذن ربها. (وإن لم يخف عليها) في السفر (أو كان) السفر (احفظ لها) فيضمن.
قال في " المغني ": ويقوى عندي انه متى سافر بها مع القدرة على مالكها أونائبه بغير إذنه فهو مفرط عليه الضمان، لأنه يفوت على صاحبها إمكان استرجاعها ويخاطر بها.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن المسافر وماله لعلى فلت إلا ما وقى الله " أي: على هلاك.
ولا يلزم من الإذن في إمساكها على وجه لا يتضمن هذا الخطر ولا يفوت إمكان ردها على صاحبها الإذن فيما يتضمن ذلك. انتهي.
قال في " الإنصاف " بعد أن حكى بعض كلامه في " المغني ": قلت: وهو ظاهر كلامه في" الهدأية " و" المذهب " و" المستوعب " و" الخلاصة " و" المحرر " و" الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" الوجيز " و" الفائق " وغيرهم. وهو الصواب. انتهي.
وقال
* قوله: (وإن لم) وَصْلِيَّة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.