فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٢٦١منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٢٥٩ج ٣ ص ٢٥٩

وَإِنْ تَعَدَّى فَرَكِبَهَا لَا لِسَقْيِهَا أَوْ لَبِسَهَا لَا لِخَوْفٍ مِنْ عُثٍّ وَنَحْوِهِ وَيَضْمَنُ إنْ لَمْ يَنْشُرْهَا أَوْ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ لِيُنْفِقَهَا أَوْ لِيَنْظُرَ إلَيْهَا ثُمَّ رَدَّهَا أَوْ كَسَرَ خَتْمَهَا أَوْ حَلَّ كِيسَهَا أَوْ جَحَدَهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا أَوْ خَلَطَهَا لَا بِمُتَمَيِّزٍ وَلَوْ فِي إحْدَى عَيْنَيْنِ بَطَلَتْ فِيهِ وَوَجَبَ رَدُّهَا فَوْرًا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ تَعَدَّى) وَدِيعٌ فِي وَدِيعَةٍ كَأَنْ كَانَتْ دَابَّةً (فَرَكِبَهَا لَا لِسَقْيِهَا) أَوْ عَلَفِهَا، وَلَهُ الِاسْتِعَانَةُ بِالْأَجَانِبِ فِي ذَلِكَ وَفِي الْحَمْلِ وَالنَّقْلِ (أَوْ) كَانَتْ ثِيَابًا فَ (لَبِسَهَا لَا لِخَوْفٍ) عَلَيْهَا (مِنْ عُثٍّ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ عُثَّةٍ: سُوسَةٌ تَلْحَسُ الصُّوفَ (وَنَحْوِهِ) كَافْتِرَاشِ فُرُشٍ لَا لِخَوْفٍ مِنْ عُثٍّ وَكَاسْتِعْمَالِ آلَةِ صِنَاعَةٍ مِنْ خَشَبٍ لَا لِخَوْفٍ مِنْ الْأَرَضَةِ (وَيَضْمَنُ) مُودَعُ ثِيَابٍ نَقْصَهَا بِعُثٍّ (إنْ لَمْ يَنْشُرْهَا) لِتَفْرِيطِهِ (أَوْ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ) أَوْ الدَّنَانِيرَ الْمُودَعَةَ (لِيُنْفِقَهَا أَوْ لِيَنْظُرَ إلَيْهَا ثُمَّ رَدَّهَا) إلَى وِعَائِهَا وَلَوْ بِنِيَّةِ الْأَمَانَةِ (أَوْ كَسَرَ خَتْمَهَا أَوْ حَلَّ كِيسَهَا) بِلَا إخْرَاجٍ ضَمِنَهَا لِهَتْكِهِ الْحِرْزَ بِتَعَدِّيهِ (أَوْ جَحَدَهَا) أَيْ: الْوَدِيعَةَ مُودَعٌ (ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا) ضَمِنَهَا ;

لِأَنَّهُ بِجَحْدِهِ خَرَجَ عَنْ الِاسْتِئْمَانِ فِيهَا فَلَمْ يَزُلْ عَنْهُ الضَّمَانُ بِإِقْرَارِهِ بِهَا لِعُدْوَانِ يَدِهِ (أَوْ خَلَطَهَا) أَيْ: الْوَدِيعَةَ بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ عَنْهُ ضَمِنَهَا ; لِأَنَّهُ صَيَّرَهَا فِي حُكْمِ التَّالِفِ وَفَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ رَدَّهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ أَلْقَاهَا فِي لُجَّةِ بَحْرٍ. وَسَوَاءٌ كَانَ الْخَلْطُ بِمَالِ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ بِنَظِيرِهَا أَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَدْنَى مِنْهَا وَ (لَا) يَضْمَنُهَا إنْ خَلَطَ (بِمُتَمَيِّزٍ) كَدَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْجَزُ بِهِ عَنْ رَدِّهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ تَرَكَهَا بِصُنْدُوقٍ فِيهِ أَكْيَاسٌ لَهُ، (وَلَوْ) كَانَ التَّعَدِّي أَوْ الْجَحْدُ أَوْ الْخَلْطُ بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ عَنْهُ (فِي إحْدَى عَيْنَيْنِ) بِأَنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ كِيسَيْنِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ (بَطَلَتْ) الْأَمَانَةُ (فِيهِ) أَيْ: فِي الْكِيسِ مَثَلًا الَّذِي تَعَدَّى فِيهِ دُونَ الْآخَرِ، (وَوَجَبَ رَدُّهَا) أَيْ: الْوَدِيعَةِ حَيْثُ بَطَلَتْ (فَوْرًا) ;

لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ مَحْضَةٌ وَقَدْ زَالَتْ بِالتَّعَدِّي

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن تعدى) الموح في الوديعة، كما لو كانت دابة (فركبها لا لسقيها، أو) كانت ثيابا فـ (لبسها لا لخوف من عث) جمع عثة- بضم المهملة-: سوسة تلحس الصوف، (ونحوه) ، كما لو كانت الوديعة فرشا فافترشها لا لخوف من العث، أو كانت آلة صناعة من خشب فاستعملها لا لخوف من الأرضة. (ويضمن) من أودع ثيابا نقصها بحصول عب بها (إن لم ينشرها) .

١٠٬٦٨٣

قال في " الإنصاف ": لو خيف على الثوب العث وجب عليه نشره.

١٠٬٦٨٤

فإن لم يفعل وتلف ضمن. انتهي. (أو أخرج الدراهم) المودعة (لينفقها، أو) لأن (ينظر إليها ثم ردها) إلى وعائها ولو بنية الأمانة، (أو كسر ختمها، أو حل كيسها) من غير إخراج لها، (أو جحدها) أي: جحد المودع الوديعة (ثم أقر بها، أو خلطها) بشيء لا تتميز منه. (لا) إن خلطها (بمتميز) . حتى (ولو) كان التعدي أو الجحد أو الخلط بما لا يتميز (في احد عينين) ، كما لو كانت الوديعة كيسين ففعل ذلك في أحدهما دون الآخر: (بطلت) الأمانة (فيه، ووجب ردها فورا. ولا تعود وديعة بغير عقد متجدد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لا لسقيها. . . إلخ) المراد: لمصلحتها.

* قوله: (لا لخوف من عُث) جمع عُثة بضم العين دويبة تلحس الصوف .

* قوله: (ويضمن. . . إلخ) اعتراض بين الشرط وهو (إن تعدى) وجوابه وهو قوله: (بطُلت) .

* قوله: (بطُلت) ؛ أيْ: فيما تعدى فيه، كأحد كيسَين؛ أيْ: دون ما لم يتعد فيه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.