مَا لَمْ تَكُنْ مَخْتُومَةً أَوْ مَشْدُودَةً أَوْ الْبَدَلُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ فَيَضْمَنُ الْجَمِيعَ
الشروح عليها
(مَا لَمْ تَكُنْ) الدَّرَاهِمُ (مَخْتُومَةً أَوْ مَشْدُودَةً أَوْ) يَكُنْ (الْبَدَلُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ فَيَضْمَنُ الْجَمِيعَ) لِهَتْكِهِ الْحِرْزَ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ وَلِخَلْطِهِ الْوَدِيعَةَ بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ فِي الثَّالِثَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومحل ذلك: (ما لم تكن مختومة أو مشدودة، أو) يكن (البدل غير متميز: فيضمن الجميع) في المسائل الثلاث.
أما في الأوليين، فلهكته الحرز تعديا.
وأما في الثالثة، فلخلط الوديعة بما لا تتميز منه.
وعنه: لا يضمن في الثالثة غير ما أخذه، وجزم به القاضي في " التعليق "، وذكر ان أحمد نص عليه في رواية الجماعه. وحكى عنه في روايه الأثرم: انه انكر القول بتضمين الجميع،.
وقال: انه قول سوء، لأن الضمان منوط بالتعدي وهو مختص بالمأخوذ.
قال في " الإنصاف ": فائدة: لو كان الدرهم أو بدله غير متميز، وتلف نصف المال. فقيل: يضمن نصف درهم. ويحتمل أن لا يلزمه شيء، لاحتمال بقاء الدرهم أو بدله،
ولا يجب مع الشك. قاله الحارثي،
ثم قال:
قال الزركشي: إذا رد بدل ما أخذ فللأصحاب في ذلك طرق:
أحدها: لا يلزمه إلا مقدار ما أخذ. سواء كان البدل متميزا أو غير متميز. وهذا مقتضى كلام الخرقي، وبه قطع القاضي في " التعليق "، وذكر أن أحمد نص عليه في رواية الجماعة. وأنكر في رواية الأثرم على من يقول بتضمين الجميع. الطريق الثاني: إن تميز البدل ضمن قدر ما أخذ فقط،
وإن لم يتميز فعلى روايتين. وهي طريقة الموفق في " المغني " و" الكافي "، والمجد.
الطريق الثالث: في المسألة روايتان فيهما. وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في " الهد أية ".
الطريق الرابع: إن تميز البدل فعلى روايتين،
وإن لم يتميز ضمن رواية واحدة. قاله في " التلخيص ".
ويقرب منه كلام الموفق في " المقنع "، وكلام القاضي على ما حكاه في "المغني ". وبالجملة هذه الطريقة وإن كانت حسنة لكنها مخالفة لنصوص أحمد. انتهي.
* قوله: (فيضمن الجميع) لهتكه الحرز في الأوليَين، ولخلطه الوديعة بما لا تتميز منه في الثالثة،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.