وَيَأْثَمُ إنْ لَمْ يَتَأَوَّلْ وَهُوَ دُونَ إثْمِ إقْرَارِهِ بِهَا وَيُكَفِّرُ
الشروح عليها
(وَيَأْثَمُ إنْ) حَلَفَ وَ (لَمْ يَتَأَوَّلْ) لِكَذِبِهِ (وَهُوَ) أَيْ: إثْمُ حَلِفِهِ بِدُونِ تَأْوِيلٍ (دُونَ إثْمِ إقْرَارِهِ بِهَا) لِأَنَّ حِفْظَ مَالِ الْغَيْرِ عَنْ الضَّيَاعِ آكَدُ مِنْ بِرِّ الْيَمِينِ، (وَيُكَفِّرُ) كَفَّارَةَ يَمِينٍ وُجُوبًا إنْ حَنِثَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ،
وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ. فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا تَنْعَقِدُ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَتَقَدَّمَ فِي الْمُضَارَبَةِ: لَوْ مَاتَ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَجُهِلَتْ فِي مَالِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ بَقَاؤُهَا،
فَإِنَّ رَبَّهَا يَكُونُ غَرِيمًا بِهَا.
[
(ويأثم ان) حلف و (لم يتأول. وهو) أي: إثم حلفه بدون تأويل (دون إثم إقراره بها) ، لان حفظ مال الغير عن الضياع آكد من بر اليمين بالتأويل، (ويكفر) أي: وتلزمه كفارة اليمين حيث قدر على التأويل ولم يفعل.
قال في " الإنصاف ": قلت: الصواب وجوب الكفارة مع إمكان التأويل وقدرته عليه وعلمه بذلك ولم يفعله. انتهي.
وحكى أبو الخطاب في " فتاويه " في وجوب الكفارة روايتين.
قال في " الإنصاف ": وإن أكره على اليمين بالطلادتى فأجاب أبو الخطاب بانها لا تنعقد، كما لو أكره على إيقاع الطلاق.
قال الحارثي: وفيه بحث. وحاصله: إن كان الضرر الحاصل بالتغريم كثيرا يوازي الضرر في صور الإكراه. فهو إكراه لا يقع، وإلا وقع على المذهب. انتهي.
وأما إذا مات وعنده وديعة لا تتميز من ماله فصاحبها غريم بها. وتقدمت المسألة في المتن في المضاربة .
ولا فرق بين أن يوجد في التركة من جنس الوديعة أو لم يوجد.
وفيما إذا لم يعلم هل هي باقية أو تلفت؟ وجه بعدم الضمان، لأن الأصل عدم التفريط والتعدي فيها.
والمذهب الأول، لأن الأصل وجوب الرد فيبقى عليه ما لم يوجد ما يزيله.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.