فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٣٠٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٢٧٤ج ٣ ص ٢٧٤

وَيُمْلَكُ بِإِحْيَاءٍ وَيُقْطَعُ مَا قَرُبَ مِنْ السَّاحِلِ مِمَّا إذَا حَصَلَ فِيهِ الْمَاءُ صَارَ مِلْحًا أَوْ مِنْ الْعَامِرِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَصَالِحِهِ لَا مَعَادِنُ مُنْفَرِدَةٌ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُمْلَكُ بِإِحْيَاءٍ وَيُقْطَعُ) بِبِنَاءِ الْفِعْلَيْنِ لِلْمَفْعُولِ (مَا قَرُبَ مِنْ السَّاحِلِ مِمَّا إذَا حَصَلَ فِيهِ الْمَاءُ صَارَ مِلْحًا) ; لِأَنَّهُ لَا تَضْيِيقَ فِي تَمْهِيدِهِ وَفَتْحِ قَنَاةٍ إلَيْهِ تُصَبُّ الْمَاءَ فِيهِ لِيَتَهَيَّأَ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ . (أَوْ) أَيْ: وَيَمْلِكُ بِإِحْيَاءِ مَا قَرُبَ (مِنْ الْعَامِرِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَصَالِحِهِ) لِعُمُومِ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» " «وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيّ الْعَقِيقَ» وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ بَيْنَ عِمَارَةِ الْمَدِينَةِ.

وَ (لَا) تُمْلَكُ وَلَا تُقْطَعُ (مَعَادِنُ مُنْفَرِدَةٌ) ،

٣٬٧٩٨

أَمَّا الظَّاهِرَةُ وَهِيَ الَّتِي يُتَوَصَّلُ إلَى مَا فِيهَا بِلَا مُؤْنَةٍ كَمَقَاطِعِ الطِّينِ وَالْمِلْحِ وَالْكُحْلِ فَلِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِالْمُسْلِمِينَ وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِمْ،

٣٬٧٩٩

وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ الَّتِي يُحْتَاجُ فِي إخْرَاجِهَا إلَى حَفْرٍ وَمُؤْنَةٍ كَمَعْدِنِ الْجَوَاهِرِ فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا

معونة أولي النهىابن النجار

(ويُملك بإحياء ويُقطع) بالبناء للمفعول فيهما (ما) أى: مكان (قَََََرُب من الساحل مما) أى: من محل (إذا حصل فيه الماء صار ملحاً) ؛ لأنه لا تضييق على المسلمين بذلك بل يحدث نفعه بالعمل فيه. فلم يمنع منه؛ كبقية الموات وإحياء هذا بتهيئة لما يصلح له، من حفر ترابه، وتمهيده، وفتح قناه إليه يصب الماء فيه؛ لأنه يتهيأ بهذا للأنتفاع به. (أو من العامر) يعني: أو يملك بإحياء ويقطع ما قرب من العامر. (ولم يتعلق بمصالحه) نصاً لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " من أحيى أرضاً ميتة فهي له " و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزنى العقيق " .

وهو يعلم أنه بين عمارة المدينة.

ولأنه موات لم يتعلق به مصلحة العامر. فجاز إحياؤه؛ كالبعيد.

١٠٬٨٦٢

وعنه: لا يجوز إحياؤه؛ لأنه في مظنة تعلق المصلحة به.

و (لا) تملك ولا تقطع (معادن منفردة)

١٠٬٨٦٣

أما الظاهرة وهي التي يتوصل إلى ما فيها من غير مؤنة ينتابها الناس وينتفعون بها؛ كمقاطع الطين والملح والكحل فلا خلاف؛ لأن فيه ضرراً بالمسلمين وتضييقا عليهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع أبيض ابن حمال معدن الملح فلما قيل له: أو بمنزلة الماء العد رده. كذا قال أحمد. وروى أبو عبيد. وأبو داود والترمذي بإسنادهم عن أبيض بن حمال:" أو استقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الملح الذي بمأرب فلما ولى قيل: يا رسول الله!

اتدري ما أقطعت له؛ أنما أقطعته الماء العد. فرجعه منه، قال

١٠٬٨٦٤

قلت: يا رسول الله! ما يحمى من الأراك؛ قال: ما لم تنله أخفاف الإبل " . وهو حديث غريب. ولأن هذا يتعلق به مصالح المسلمين العامة. فلم يجز إحياؤه ولا إقطاعه؛ كمشارع الماء وطرقات المسلمين.

قال ابن عقيل: هذا من مداد الله الكريم، وفيض جوده العميم الذي لا غنى عنه.

١٠٬٨٦٥

فلو ملكه أحد بالاحتجار ملك منعه فضاق على المسلمين.

١٠٬٨٦٦

وأن أخذ العوض عنه أغلاه فخرج عن العوض الذي وضعه الله به من تعميم ذوي الحوائج من غيركلفة.

١٠٬٨٦٧

قال في " المغني ": وهذا كله مذهب الشافعي ولا أعلم فيه مخالفا. انتهى. وحكم المعادن الباطنة إذا كانب ظاهرة حكم المعادن الظاهرة الأصل. قاله في " الإنصاف " ولم يذكر فيه خلافاً.

١٠٬٨٦٨

وأما الباطنه وهي: التي يحتاج في إخراجها إلى حفر ومُؤْنة؛ كمعدن الجواهر ونحوها: فالصحيح من المذهب: أنها كالمعادن الظاهرة لا تملك بإحياء ولا يجوز إقطاعها.

١٠٬٨٦٩

وقيل: تملك بإحياء.

قال الحارثي: ونص عليه في رواية حرب.

١٠٬٨٧٠

وقيل: يجوز إقطاعها؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارت معادن القَبَلِيِّة جَلْسِيَّها وغَورْيَّها " رواه أبو دا ود وغيره.

اختاره الموفق وابن اخيه.

والقَبَلِيِّة: بقاف وموحدة مفتوحتين وكسر اللام وتشديد المثناة تحت من ناحية " الفروع ". وجَلْسِيَّها: بفتح الجيم وسكون اللام وسين مهملة أى: نجديها، ويقال لنجد: جلس.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.