وَإِنْ لَمْ يُقْطِعْ فَالسَّابِقُ أَحَقُّ مَا لَمْ يَنْقُلْ قُمَاشَهُ عَنْهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يُقْطِعْ) الْإِمَامُ الْجُلُوسَ بِطَرِيقٍ وَاسِعَةٍ أَوْ رَحْبَةِ مَسْجِدٍ غَيْرِ مَحُوطَةٍ، (فَالسَّابِقُ) إلَى الْجُلُوسِ فِيهَا (أَحَقُّ) بِهِ (مَا لَمْ يَنْقُلْ قُمَاشَهُ عَنْهَا) ; لِحَدِيثِ «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» ; وَلِأَنَّهُ ارْتِفَاقٌ بِمُبَاحٍ بِلَا إضْرَارٍ فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ كَالِاجْتِيَازِ.
فَإِنْ قَامَ وَتَرَكَ مَتَاعَهُ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ إزَالَتَهُ،
وَإِنْ نَقَلَ مَتَاعَهُ كَانَ لِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ اللَّيْلُ وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى إذْنِ إمَامٍ
(وأن لم يُقطع) ذلك لأحد (فالسابق) إلى الجلوس فيها (أحق) به: (مالم يُنقل قُماشه عنها) ، لقول النبى صلى الله عليه وسلم:" من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به " .
ولما روى الزبير بن العوام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لأن يحمل أحدكم حبلاً فيحتطب به ثم يجيء فيضعه في السوق فيبيعه ثم يستغني به فينفقه على نفسه: خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه " رواه أحمد.
ومحل ذلك: ما لم يضيق على أحد ولا يضر بالمارة. ولإتفاق أهل الأمصار في سائر الأعصار على إقرار الناس على ذلك من غير أنكار.
ولأنه ارتفاق بمباح من غير إضرار. فلم يمنع منه؛ كالإجتياز.
وعلم مما تقدم أو إذا قام وترك متاعه أو لا يجوز لغيره إزالته، وأنه إذا نقل متاعه كان لغيره الجلوس فيه ولو لم يأت الليل. وهو الصحيح.
وعنه: أو يكون أحق به إلى الليل.
وظاهر ما تقدم أنه لا يحتاج في ذلك إلى إذن الإمام. وفيه وجه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.