وَلَا يَمْلِكُهُ مُقْطَعٌ بَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مَا لَمْ يَعُدْ الْإِمَامُ فِي إقْطَاعِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَمْلِكُهُ مُقْطَعٌ) بِهِ (بَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ) أَيْ: بِالْجُلُوسِ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا يَزُولُ حَقُّهُ بِنَقْلِ مَتَاعِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ،
بِخِلَافِ السَّابِقِ إلَيْهَا بِلَا إقْطَاعٍ كَمَا يَأْتِي ; لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لَهَا يَسْبِقُهُ إلَيْهَا.
فَإِذَا انْتَقَلَ عَنْهَا زَالَ اسْتِحْقَاقُهُ، وَهُنَا اسْتِحْقَاقُهُ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ لَهُ فَلَا يَزُولُ (مَا لَمْ يَعُدْ الْإِمَامُ فِي إقْطَاعِهِ) فَيُقْطَعُ بِعَوْدِهِ ; لِأَنَّ لَهُ اجْتِهَادًا فِي قَطْعِهِ كَمَا لَهُ اجْتِهَادٌ فِي ابْتِدَائِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ رَحْبَةُ الْمَسْجِدِ مَحُوطَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ إقْطَاعُ الْجُلُوسِ فِيهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ الْمَسْجِدِ
(ولا يملكه مُقطَع) بذلك. (بل يكون أحق به) أى: بالجلوس فيها من غيره بمنزلة السابق إليها من غير إقطاع سواء، إلا في شيء وأحد وهو: أن السابق إذا نقل متاعه منها فلغيره الجلوس فيها، لأن استحقاقه لها بسبقه إليها ومقامه فيها.
فإذا أنتقل عنها زال استحقاقه، لزوال المعنى الذي استحق به. وهذا استحق بإقطاع الإمام. فلا يزول حقه بنقل متاعه، ولا لغيره الجلوس فيه. (ما لم يَعُدِ الإمام في إقطاعه) ؛ لأنه كما أن له اجتهاد في الإقطاع له اجتهاد في استرجاعه.
وعلم مما تقدم أن رحبة المسجد لو كانت محوطة لم يكن له إقطاع الجلوس فيها، لأنها حينئذ تكون من المسجد.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.