وَيُقَسَّمُ بَيْنَ عَدَدٍ بِالسَّوِيَّةِ
الشروح عليها
(وَيُقَسَّمُ بَيْنَ عَدَدٍ) أَخَذُوهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً (بِالسَّوِيَّةِ) لِاسْتِوَائِهِمْ فِي السَّبَبِ وَإِمْكَانَ الْقِسْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويقسم بين عدد) لم يسبق أحد منهم إليه ولم يتاًخر عن باقيهم (بالسويَّه) ؛ لأنهم استووا في السبب. والقسمة ممكنة. وحذاراً من تاً خير الحق.
وقيل يقرع.
وقيل: يقدم الإمام باجتهاده.
وظهور الأحقية منهم من أداه اجتهاده إليه؛ كأموال بيت الصال. ولا فرق بين ذي الحاجة منهم وغيره؛ لأن الاستحقاق بالسبب لا بالحاجة. فصل: في الحِمى
قال في " القاموس ": حِمى الشيء يحميه حِمياً وحِمأىة بالكسر، ومحمية منعه. ثم قال: وأحمى المكان جعله حمى لا يقرب. انتهى.
وكان في الجاهلية من إذا أنتجع بلدا أوفى بكلب على نشز ثم استعواه ووقف له من كل ناحية من يسمع صوته بالعواء فحيب ما انتهى صوته حماه من كل جانب لنفسه، ورعى مع العامة فيما سواه.
فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه؛ لما فيه من التضييق على الناس ومنعهم من الأنتفاع بشيء لهم فيه حق، وجاء الشرع: باً نه لا حمى إلا لله ورسوله.
روى الصعب بن جث امة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا حمى إلا لله ولرسوله " . رواه ابو دا ود.
ولم يحم النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه شيئاً وإنما حمى للمسلمين.
روى ابن عمر قال:" حمى النبي صلى الله عليه وسلم النقيع لخيل المسلمين " . رواه أبو عبيد.
والنقيع: بالنون موضع لنبع فيه الماء فيكثر فيه الخصب لمكان ما يصير فيه من الماء.
وأما سائر أئمة المسلمين فليس لهم أن يحموا لأنفسهبم شيئاً، ولهم على أصح قولي العلماء: أن يحموا مواضع ليرعى فيها خيل المجاهدين، ونَعم الجزية، وإبل الصدقة، وضوالٌ الناس التي يقوم بحفظها، وماشية الضعيف من الناس على وجه لا يستضر به من سواه من الناس.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.