إلَّا فِي تَخْلِيصِ مَتَاعِ غَيْرِهِ. وَلَوْ قِنًّا مِنْ بَحْرٍ أَوْ فَلَاةٍ فأُجْرَةُ مِثْلِهِ
الشروح عليها
(إلَّا فِي تَخْلِيصِ مَتَاعِ غَيْرِهِ. وَلَوْ) كَانَ الْمَتَاعُ (قِنًّا مِنْ بَحْرٍ) أَوْ فَمِ سَبُعٍ (أَوْ فَلَاةٍ) يُظَنُّ هَلَاكُهُ فِي تَرْكِهِ (فَ) لَهُ (أُجْرَةُ مِثْلِهِ) ; لِأَنَّهُ يَخْشَى هَلَاكَهُ وَتَلَفَهُ عَلَى مَالِكِهِ
بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ. وَفِيهِ حَثٌّ وَتَرْغِيبٌ فِي إنْقَاذِ الْأَمْوَالِ مِنْ الْهَلَكَةِ .
(إلا في تخليص متاع غيره، ولو) كان المتاع (قنا من بحر أو فلاة) يظن هلاكه في تركه (فأجر مثله) .
قال في القاعدة الرابعة والسبعين ومنها: من أنقذ مال غيره من التلف؛ كمن خلص عبد غيره من فلاة مهلكة أو متاعه من موضع يكون هلاكه فيه محققاً أو قريباً منه؛ كالبحر وفم السبع: فنص أحمد على وجوب الأجرة له في المتاع. وذكره القاضي وابن عقيل وصاحب " المغني " في العبد أيضاً. وحكى القاضي فيه احتمالا بعدم الوجوب كاللقطة. وأورد في " المجرد " عن نص أحمد: فيمن خلص من فم السبع شاة أو خروفا أو غيرهما.
فهو لمالكه الأول ولا شيء للمخلص.
والصحيح الأول؛ لأن هذا يخشى هلاكه وتلفه على مالكه.
بخلاف اللقطة.
وكذلك لو أنكسرت السفينة فخلِّص قوم الأموال من البحر فأنه تجب لهم الأجرة على الملاك . ذكره في " المغني "؛ لأن فيه حثا وترغيبا في إنقاذ الأموال من الهلكه.
فإن الغواص إذا علم أنه يستحق الأجر ة غرر بنفسه وبادر إلى التخليص .
بخلاف ما إذا علم أن لا شيء له فهو في معنى رد الآبق.
وفي مسودة " شرح الهداية " لأبي البركات: وعندي أن كلام أحمد على ظاهره في وجوب الأجرة على تخليص المتاع من المهالك دون الادمي؛ لأن الادمي أهل في الجملة لحفظ نفسه. انتهى.
وفيه نظر فقد يكون صغيراً وعاجزاً، وتخليصه أهم وأولى من المتاع. وليس في كلام أحمد تفرقة.
فاً ما من عمل في مال غيره على غير ما ذكرنا فالمعروف من المذهب: أن لا أجرة له.
ونقل أبو جعفر الجرجرائي عن أحمد: في رجل عمل في قناة رجلٍ بغير إذنه فقال: لهذا الذي عمل نفقته إذا عمل ما يكون منفعة لصاحب القناة.
وهذه تتخرج على أصلين:
أحدهما: أن الغاصب يكون شريكا بآثار عمله.
والثانى: أن يجبر على أخذ قيمة آثار عمله من المالك ليتملكها عليه.
وصرح القاضي في " خلافه " باً نه يكون شريكاً بآثار عمله إذا زادت به القيمة حتى في غسل الثوب ونحوه. وذكر نص أحمد في العمل في القناة من رواية حرب وابن هانئ. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.