وَيَأْخُذُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ فِي قُوتٍ وَلَوْ هَرَبَ مِنْ غَيْرِ بَلَدٍ سَمَّاهُ أَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ مَالِكًا مَعَ قُدْرَتِهِ
الشروح عليها
(وَيَأْخُذُ) وَاجِدُهُ (مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ) يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا (فِي قُوتٍ وَلَوْ هَرَبَ) أَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ جُعْلًا لِرَدِّهِ (مِنْ غَيْرِ بَلَدٍ سَمَّاهُ أَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ مَالِكًا مَعَ قُدْرَتِهِ) عَلَى اسْتِئْذَانِهِ ; لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ شَرْعًا.
وَلَا يَجُوزُ اسْتِخْدَامُهُ بِنَفَقَتِهِ كَالْمَرْهُونِ
(ويأخذ) واجده (ما أنفق عليه أو على دابة) يجوز التقاطها (في قوت،
ولو هرب أو لم يستأذن مالكاً مع قدرة) على استئذانه.
أما كونه يرجع بما أنفق ولو لم يستأذن المالك مع القدرة على استئذانه؛ فلأن الإنفاق مأذون فيه شرعا لحرمة النفس.
وأما كون النفقة لا تسقط عن ذمة المالك بهرب المنفق عليه. نص عليه؛ فلأنها وقعت مأذوناً فيها شرعاً. أشبه ما لو وقعت بإذن المالك.
قال في " الفروع ": ويرجع بنفقته ولو لم يستحق جُعلاً؛ كرده من غير بلد سماه، أو هربه منه. لص عليه.
وقيل: بنية رجوعه.
وفي جواز استخدامه بها روايتان.
قال في " الإنصاف ": حكاهما أبو الفتح الحلوانى في " الكفاية "؛ كالعبد المرهون، وذكرهما في " الموجز " و" التبصرة ".
والصحيح من المذهب: أنه لا يجوز ذلك في العبد المرهون. فكذا هنا بطريق أولى. والله أعلم. انتهى.
* قوله: (ويأخذ ما أنفق عليه) ؛ أيْ: في كل من المسائل الذي يستحق فيها الجعل والتي لا يستحقه فيها، ففي مسألة ردِّه إلى سيده يستحق النفقة عليه مع ما قدره الشارع،
وفي مسألة ما إذا مات السيد أو القنُّ، أو هرب قبل التسليم يستحق الرجوع بما أنفقه عليه دون جعل.
* قوله: (في قوت) ؛ أيْ: لا في قصٍّ أو دهن مثلًا.
* قوله: (أو لم يستأذن مالكًا) ؛ أيْ: في الإنفاق عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.