وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بِوَصْفٍ
الشروح عليها
(وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الضَّوَالِّ لِحِفْظِهِ (بِوَصْفٍ) فَلَا يَكْفِي فِي الضَّالَّةِ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ ظَاهِرَةً لِلنَّاسِ حِينَ كَانَتْ بِيَدِ رَبِّهَا، فَلَا يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَةِ صِفَاتِهَا، وَتَمَكُّنِهِ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا لِظُهُورِهَا لِلنَّاسِ. وَيَشْهَدُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ عَلَى مَا يَحْصُلُ عِنْدَهُ مِنْ الضَّوَالِّ وَيُسَمِّهَا.
ثُمَّ إنْ كَانَ لَهُ حِمًى تَرَكَهَا تَرْعَى فِيهِ،
وَإِنْ رَأَى مَصْلَحَةً فِي بَيْعِهَا وَحِفْظِ ثَمَنِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِمًى بَاعَهَا بَعْدَ أَنْ يُحَلِّيَهَا وَيَحْفَظَ صِفَاتِهَا، وَحِفْظُ ثَمَنِهَا لِرَبِّهَا وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهَا لِيَحْفَظَهَا لِرَبِّهَا لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ
(ولا يؤخذ منه) أى: من الإمام أو نائبه (بوصف) أى: لا يكتفي فيها بالصفة؛ لأن الضالة قد كانت ظاهرة للناس حين كانت في يد مالكها فلا يختص بمعرفة صفاتها دون غيره. فلم يكن ذلك دليلاً. وتمكنه إقامة البينة عليها؛ لظهورها للناس ومعرفة خلطائه وجيرأو بملكه إياهًا.
وما يحصل عند الإمام من الضوال فإنه يشهد عليها ويجعل عليها وسماً باًنها ضالة،
ثم أن كان له حِمى تركها ترعى فيه أن رأى ذلك،
وإن رأى المصلحة في بيعها وحفظ ثمنها أو لم يكن له حمى باعها بعد أن يحلبها ويحفظ. صفاتها ويحفظ ثمنها لصاحبها فإن ذلك أحفظ لها، لأن تركها يفضي إلى أن تاً كل جميع ثمنها.
وأن أخذها غير الإمام أو نائبه ليحفظها لصاحبها: لم يجز له ذلك ولزمه ضمانها؛ لأنه لا ولاية له على صاحبها.
قال في " المغني ": وهذا ظاهر مذهب الشافعي. ولأصحابه وجه: أن له أخذها لحفظها قياسا على الإمام.
ولا يصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع أخذها من غير تفريق بين قاصد الحفظ وقاصد الالتقاط.
ولا يصح القياس على الإمام؛ لأ ن له ولاية وهذا لا ولاية له. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.