وَإِنْ وَصَفَهَا ثَانٍ قَبْلَ دَفْعِهَا لِلْأَوَّلِ أُقْرِعَ وَدُفِعَتْ إلَى قَارِعٍ بِيَمِينِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَصَفَهَا) أَيْ: اللُّقَطَةَ (ثَانٍ قَبْلَ دَفْعِهَا لِلْأَوَّلِ أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا (وَدُفِعَتْ إلَى قَارِعٍ بِيَمِينِهِ) نَصًّا.
وَكَذَا إنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ كَمَا لَوْ تَدَاعَيَا بِيَدِ غَيْرِهِمَا وَلِتَسَاوِيهِمَا فِي الْبَيِّنَةِ أَوْ عَدِمهَا. أَشْبَهَ مَا لَوْ ادَّعَيَا وَدِيعَةً وَقَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَلَا أَعْرِفُ عَيْنَهُ.
(وإن وصفها) أى: اللقطة (ثان قبل دفعها للأول: أقرع) بينهما، (ودُفعت إلى قارع بيمينه) . نص عليه، وبه جزم القاضي وابن عقيل.
قالب الحارثي: والمذهب القرعة ودفعها إلى القارع مع يمينه. نص عليه.
قال في " المغني ": فإن وصفها اثنان أقرع بينهما.
فمن وقعت له القرعة حلف أنها له وسلمت إليه. وهكذا أن أقاما بينتين أقرع بينهما.
فمن وقعت له القرعة حلف ودفعت إليه. ذكره القاضي.
وقال أبو الخطاب: تقسم بينهما، لأنهما تساوىا فيما يستحق به الدفع. فتساوىا فيها؛ كما لو كانت في أيديهما.
والذي قلناه أصح وأشبه بأصولنا فيما إذا تداعيا عيناً في يد غيرهما.
ولأنهما تداعيا عيناً في يد غيرهما وتساوىا في البينة أو فى عدمها: فتكون لمن وقعت له القرعة. كما لو ادعيا وديعة في يد إنسان. فقال: هي لأحدكما لا أعرفه عينا.
وفارق ما إذا كانت في أيديهما، لأن يد كل وأحد على نصفها فرجح قوله فيه.
* قوله: (أقرع) ؛ أيْ: حيث لا بينة لأحدهما، أو كان لكل منهما بينة وتساقطا كما يعلم مما بعده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.