وإشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهَا لَا عَلَى صِفَتِهَا
الشروح عليها
(وَ) سُنَّ عِنْدَ وُجْدَانِهَا (إشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهَا) لِحَدِيثِ «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ» وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ وَكَالْوَدِيعَةِ، وَفَائِدَةُ الْإِشْهَادِ حِفْظُهَا عَنْ نَفْسِهِ مِنْ أَنْ يَطْمَعَ فِيهَا عَنْ وَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ وَعَنْ غُرَمَائِهِ إنْ أَفْلَسَ.
وَ (لَا) يُسَنُّ الْإِشْهَادُ (عَلَى صِفَتِهَا) لِئَلَّا يَنْتَشِرَ ذَلِكَ فَيَدَّعِيهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا بَلْ يَذْكُرُ لِلشُّهُودِ مَا يَذْكُرُهُ فِي التَّعْرِيفِ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْتُبَ صِفَاتِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَاهَا
(و) سن أيضا ً عند وجدانها (إشهاد عدلين عليها) .
قال أحمد رحمه الله تعالى: لا أحب أن يمسها حتى يشهد عليها. وهذا النص ظاهر في الاستحباب، وأو أن لم يشهد عليها لا ضمان عليه.
وعنه: يلزمه الإشهاد. اخماره أبو بكر وابن أبي موسى.
فعلى هذا أن لم يشهد ضمنها. والدليل على وجوبه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل " .
ولأنه إذا لم يشهد كان الظاهر أنه أخذها لنفسه. وبهذا قال ابو حنيفة.
قال في " المغني ": ولنا خبر زيد بن خالد وأبي بن كعب. فإنه أمرههما بالتعريف دون الإشهاد .
ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
فلو كان واجباً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم.
سيَّما وقد سئل عن حكم اللقطة. فلم يكن ليخل بذكر الواجب فيها. فتعين حمل الأمر في حديث عياض على الندب والاستحباب.
ولأنه أخذ أمانة. فلم يفتقر إلى الإشهاد؛ كالوديعه.
والمعنى الذي ذكروه غير صحيح فإنهإ ذا حفظها وعرفها فلم يأخذها لنفسه.
وفائدة الإشهاد: صيانة نفسه من الطمع فيها وكتمها، وحفظها من ورثته أن مات،
ومن غرمائه أن أفلس.
و (لا) يستحب الإشهاد (على صفتها) ؛ لئلا ينتشر ذلك فيدعيها من لا يستحقها. ويذكر صفتها كما قلنا فى التعريف، ولكن يذكر للشهود ما يذكره في التعريف من الجنس والنوع.
قال أحمد في رواية صالح وقد سأله: إذا أشهد عليها. هل يبين كم هي؟ قال: لا. ولكن يقول: قد اصبت لقطة.
قال في " المغني ": ويستحب أن يكتب صفاتها؛ ليكون أثبت لها، مخافة أن ينساها أن اقتصر على حفظها بقلبه.
فإن الإنسان عرضة النسيان. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.