وَوَارِثُ مُلْتَقِطٍ، وَرَبُّ لُقَطَةٍ فِيمَا تَقَدَّمَ كَمُوَرِّثِهِ لِقِيَامِهِ
الشروح عليها
(وَوَارِثُ مُلْتَقِطٍ، وَرَبُّ لُقَطَةٍ فِيمَا تَقَدَّمَ) تَفْصِيلُهُ (كَمُوَرِّثِهِ لِقِيَامِهِ) مَقَامَهُ فَإِنْ مَاتَ مُلْتَقِطٌ عَرَّفَهَا وَارِثُهُ بَقِيَّةَ الْحَوْلِ وَمَلَكَهَا وَبَعْدَ الْحَوْلِ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ إرْثًا وَمَتَى جَاءَ صَاحِبُهَا أَوْ وَارِثُهُ أَخَذَهَا أَوْ بَدَلَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَإِنْ عَدِمَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَرَبُّهَا غَرِيمٌ بِبَدَلِهَا فِي التَّرِكَةِ.
(ووارث) للملتقط أو لرب اللقطة (فيما تقدم) من الأحكام (كمورثه) .
ومن ذلك: أن الملتقط إذا مات واللقطة موجودة بعينها قام وارثه مقامه في إتمام تعريفها إن مات قبل الحول. ودخولها في ملكه بعد إتمام التعريف.
وإن مات بعد الحول ورثها الوارث؛ كسائر أموال الميت.
ومتى جاء صاحبها أخذها من الوارث كما ياً خذها من الموروث.
وإن كانت. معدومة العين فصاحبها غريم للميت بمثنها أن كانت من ذوات الأمثال، أو بقيمتها إن لم تكن كذلك. فياً خذ ذلك من تركته إن اتسعت لذلك.
وإن ضاقت زاحم الغرماء. سواء تلفت بعد الحول بفعله أو بغير فعله؛ لأنها قد دخلت في ملكه بمضي الحول.
وإن علم أنها تلفت قبل الحول بغير تفريط فلا شيء لصاحبها؛ لأنها أمانة تلفت بغير تفريط. فلم تضمن؛ كالوديعة.
فأما أن لم يعلم تلفها ولم توجد في التركة: فقال في " المغني ": أن ظاهر كلام الخرقي: أن صاحبها غريم بها. سواء كان قبل الحول أو بعده؛ لأن الأصل بقاؤها. قال: ويحتمل أن لا يلزم الملتقط شيء ويسقط حق صاحبها؛ لأن الأصل براءة ذمة الملتقط منها، ويحتمل أن تكون قد تلفت بغير تفريطه فلا تشتغل ذمته بالشك. ويحتمل أنه إن كان الموت قبل الحول فلا شيء عليه، لأنها كانت أمانة عنده لم تعلم خيانته فيها.
والأصل براءة ذمته منها.
وإن مات بعد الحول فهي في تركته؛ لأن الأصل بقاؤها إلى ما بعد الحول، ودخولها في ملكه، ووجوب بدلها عليه.
فإن قيل: قد قلتم أن صاحبها لو جاء بعد بيع الملتقط لها أوهبته لم يكن له إلا بدلها فلم قلتم أنها إذا أنتقلت إلى الوارث يملك صاحبها أخذها؛ قلنا: لأن الوارث خليفة الموروث. وإنما يثبت له الملك فيها على الوجه الذي كان ثابتا لموروثه، وملك موروثه فيها كان مراعى مشروطا بعدم مجيء صاحبها فكذلك ملك وارثه.
بخلاف ملك المشتري والمتهب فإنه
اما يملكان ملكاً مستقراً. انتهى.
قال ابن نصر الله: ولأن البيع والهبة اختياري، والإرث قهري.
* قوله: (ووارث. . . إلخ) ؛ أيْ: وارث ملتقط أو ربها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.