فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهِيَ) أَيْ الْإِقَامَةُ (إحْدَى عَشْرَةَ جُمْلَةً بِلَا تَثْنِيَةٍ) لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.

وَلِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ «إنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.

٦٤٣

وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَفِيهِ إجْمَالٌ فَسَّرَهُ مَا سَبَقَ

معونة أولي النهىابن النجار

(وهي) الإقامة (إحدى عشرة) كلمة (بلا تثنية) وفاقاً للشافعي. وهي المذكورة في حديث عبد الله بن زيد؛

لما روي عن عبد الله بن عمر انه قال:

" انما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة. إلا أن يقول: قد قمت الصلاة، قد قامت الصلاة " (١) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.

١٬٧٠٤

وقال أبو حنيفة: الإقامة مثل الأذان وتزيد: قد قامت الصلاة مرتين؛

لحديثين:

الأول: ما روي عن عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه انه قال: " كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعا في الأذان والإقامة " (٢) . رواه الترمذي.

والثانى: ما روي عن أبي محذورة " أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشره كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة " (٣) . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وأجيب عن الأول: بأن الراوي عن عبد الله بن زيد: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد قال الترمذي: عبد الرحمن لم يسمع من عبد الله بن زيد.

وأجيب عن الثاني بأن أبا حنيفة لم يعمل به في الأذان، والشافعي لم يعمل به في الإقامة. فكان الأخذ بحديث عبد الله بن زيد السابق الذي أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه أولى.

١٬٧٠٥

وقال مالك: الإقامة عشر كلمات يقول: قد قامت الصلاة مرة واحدة؛ لقول انس: " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " . متفق عليه.

وأجيب بأن هذا الحديث حجه لنا؛ لأنه ذكره مجملا، وقد فسره ابن عمر في حديثه وبينه فكان الأخذ به أولى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (بلا تثنية) ؛ أيْ: بلا تثنية لكل جملة وإن كان بعض جملها مثنى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.