وَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً بِلَا تَرْجِيعٍ
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الْأَذَانُ (خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً) أَيْ جُمْلَةً (بِلَا تَرْجِيعٍ) لِلشَّهَادَتَيْنِ، بِأَنْ يَخْفِضَ بِهِمَا صَوْتَهُ، ثُمَّ يُعِيدُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ، فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعًا.
قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ: إلَى أَيْ الْأَذَانِ تَذْهَبُ؟ فَقَالَ: إلَى أَذَانِ بِلَالٍ. فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ؟ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَةِ وَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ؟
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وهو) أي: الأذان (خمس عشرة كلمة بلا ترجيع) الشهادتين خفية يان يخفض بهما صوته ثم يعيدهما رافعاً بهما صوته، خلافاً لمالك والشافعي.
بتربيع التكبيو أوله، لا مرتين خلافاً لمالك. فيكون الأذان عند مالك سبع عشرة كلمة، وعتد الشافعي تسع عشره كلمة، واحتجا بما روى أبو محذور: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنه الأذان والقاه عليه فقال له تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، اشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، اشهد أن محمدا رسول الله. .
ثم ذكر سائر الأذان " . أخرجه مسلم.
واحتج مالك لمذهبه بأن الأذان الذي كان يؤذن به أبو محذورة: الله أكبر الله اكبر، اشهد أن لا إله إلا الله.
واحتج الإمام أحمد رحمه الله تعالى بحديث عبد الله بن زيد، لأن بلالا كان يؤذن به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حضرا وسفرا، واقره النبي صلى الله عليه وسلم بعد أذان أبى محذورة.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل إلى أى الأذان تذهب؟ قال: إلى أذان بلال. قيل له: أليس حديث أبى محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد، لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟ فقال: اليس قد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأقر بلال على اذان عبد الله بن زيد.
ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم انما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سراً، ليحصل له الإخلاص بهما فانه في الإسراًر أبلغ، وخص أبا محذورة بذلك؛ لأنه لم يكن مقرا بهما حينئذ فان في الخبر:" انه كان مستهزءا يحكي أذان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فدعاه فأمره بالأذان. قال: ولا شئ عندي أبغض من النبي صلى الله عليه وسلم ولامماجاء به " فقصد النبي صلى الله عليه وسلم نطقه بالشهادتين سراً " ليسلم بذلك، وهذا لا يوجد في غيره.
ودليل هذا الاحتمال: كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يأصر به بلالا ولا غيره ممن هو ثابت الإسلام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.