وَإِلَّا فَحَتَّى يَتَيَقَّنَ صِحَّتَهَا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَدَدَ نَجِسَةٍ أَوْ مُحَرَّمَةٍ (فَ) إنَّهُ يُصَلِّي فِي كُلِّ ثَوْبٍ مِنْهَا صَلَاةً (حَتَّى يَتَيَقَّنَ صِحَّتَهَا) أَيْ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي طَاهِرٍ مُبَاحٍ،
وَلَوْ كَثُرَتْ ; لِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ جِدًّا فَأُلْحِقَ بِالْغَالِبِ وَفَرَّقَ أَحْمَدُ بَيْنَ الثِّيَابِ وَالْأَوَانِي، بِأَنَّ الْمَاءَ يَلْصَقُ بِبَدَنِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ: أَنَّ عَلَيْهَا أَمَارَةً تَدُلُّ عَلَيْهَا وَلَا بَدَلَ لَهَا يُرْجَعُ إلَيْهِ، وَلَا تَصِحُّ فِي الثِّيَابِ الْمُشْتَبِهَةِ مَعَ طَاهِرٍ مُبَاحٍ يَقِينًا،
وَلَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ، وَلَا إمَامَةُ مَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الثِّيَابُ.
(وإلا) أي: وان لم يعلم عدد الثياب النجسة فانه يلزمه أن يصلي في كل ثوب صلاة (حتى يتيقن صحتها) أي حتى يتيقن انه صلى في ثوب طاهر.
وظاهره ولو كثرت الثياب؛ لأن هذا يندر جداً فألحق بالغالب.
وقيل: يتحرى مع كثرتها دفعا للمشقة.
وقيل: يصلي في واحد بلا تحر،
وفي الإعادة وجهان.
قال في " الفروع ": ويتوجه أن هذا فيما إذا بان طاهراً كنظيره في ماء مشتبه في وجه. انتهى.
وعلم من قول المتن: ولا طاهر أو مباح بيقين، انه إذا كان عنده ثوب تصح صلاته فمه غيرمشتبه بما لا تصح الصلاة فيه انه يلزمه أن يصلي فيه ويترك ما اشتبه.
قال في " الفروع ": ولا تصح في الثياب المشتبهة مع طاهر يقينا. انتهى.
ولا تصح إمامة من اشتبهت عليه ثياب تصح فيها الصلاة بما لا تصح فيها في شيء منها.
قال في " الفروع ": وفرق أحمد بين الثياب والأواني بأن الماء يلصق ببدنه.
قال الأصحاب: ولأنه ليس عليها أمارة، ولا لها بدل يرجع إليه، ويتوجه احتمال سواء. انتهى.
* قوله: (وإلا. . . إِلخ) ؛ أيْ: وإلا يعلم عدد النجسة، أو المحرمة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.