وَيُكْرَهُ مُلْحِنٍ ومَلْحُونًا ومِنْ ذِي لُثْغَةٍ فَاحِشَةٍ
الشروح عليها
(وَيُكْرَهُ) أَذَانُ (مُلْحِنٍ) بِأَنْ يُطْرِبَ فِيهِ، يُقَالُ: لَحَنَ فِي قِرَاءَتِهِ إذَا أَطْرَبَ بِهَا وَغَرَّدَ.
قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ شَيْءٍ مُحْدَثٍ أَكْرَهُهُ، كَالتَّطْرِيبِ.
وَيَصِحُّ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ (وَ) يُكْرَهُ الْأَذَانُ أَيْضًا (مَلْحُونًا) لَحْنًا لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى. كَرَفْعِ تَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ نَصْبِهَا أَوْ حَاءِ الْفَلَاحِ. (وَ) يُكْرَهُ الْأَذَانُ أَيْضًا (مِنْ ذِي لُثْغَةٍ فَاحِشَةٍ) كَالْمَلْحُونِ وَأَوْلَى،
فَإِنْ لَمْ يَفْحُشْ لَمْ يُكْرَهْ
(ويكره) الأذان (ملحنا) وهو الذي فيه تطريب. يقال: لحن في قرائته إذا طرب بها وغرد.
قال أحمد رحمه الله تعالى: كل شيء محدث أكرهه مثل: التطريب.
ويصح لحصول المقصود به، وفيه وجه: لا يعتد به؛ لما روى الدارقطني عن ابن عباس قال:" كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب فقال عليه الصلاة والسلام: الأذان سهل سمح فان كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن" . لكن ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في " الموضوعات ". (و) يكره أيضاً الأذان حال كونه: (ملحونا) .
قال في " الإنصاف ": الصحيح من المذهب أن حكم الأذان الملحون حكم الأذان الملحن. جزم به في " الفروع " وغيره.
وقال في " الرعايه الكبرى ": وفي أجزأء الأذان الملحن.
وقيل:
والملحون وجهان. انتهى.
والمراد بالملحون الذي يكره، ويعتد به: هو الذي لا يحيل لحنه المعنى؛ كما لو رفع أو نصب تاء الصلاة، وحاء الفلاح؛ كما سيأتي التنبيه عليه في المتن. (و) يكره أيضاً الأذان (من ذي لثغة فاحشة) .
قال في " الشرح الكبير ": فاما أن كان ألثغ لثغة فاحشة كره أذانه. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.