وبِمَالٍ التَّبَرُّعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ
الشروح عليها
(وَ) الْوَصِيَّةُ (بِمَالٍ التَّبَرُّعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ)
بِخِلَافِ الْهِبَةِ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ} الْآيَةَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
وأُشير إلى الثانى بقوله: (وبمال. التبرُّعُ به بعد الموت) وهذا الحد أصح ما قيل فيها . والقيد الأخير أخرج الهبة.
وقيل في حد الوصية بنوعيها أنها: إثبات حق معلوم بالموت لفظاً أو تقديراً من متبرع غير تدبير،
ومن تصرف. يتنجز ذلك بوفاة الموصي بعد وجود شرطه، ويلحق بها حكماً ما نجزه من التبرعات.
وقال أبو الخطاب: هي: التبرع بما يقف نفوذه على خروجه من الثلث.
قال في " الأنصاف ": فعلى قوله: تكون العطية في مرض الموت وصية.
والصحيح خلافه. انتهى.
وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار على جواز الوصيه. وسند الإجماع من الكتاب قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) . وقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) .
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:" ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه (١) يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه " . متفق عليه من حديث ابن عمر.
وعن أبي الدرداء مرفوعا:" أن الله تعالى (٣) تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم " . رواه الدارقطني.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.