وَلَهُ ثُلُثُهُمَا وَلَوْ كَثُرَ الْمَالُ إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِالْمُبَاحِ مِنْ الْكِلَابِ وَبِالزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ (ثُلُثُهُمَا وَلَوْ كَثُرَ الْمَالُ) أَيْ مَالُ الْمُوصِي، لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْيَدِ عَلَيْهِ فَلَا تُزَالُ يَدُ وَرَثَتِهِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُ (إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ) الْوَصِيَّةَ فِي جَمِيعِهِ فَإِنْ أَجَازُوهُ نَفَذَ كَالْمَالِ.
و
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وله) أى للموصى له بالكلب والزيت (ثلثيهما) حتى (ولو كثر المال) المخلف عن المو صي.
قال في " الأنصاف ": وهو المذهب. قدمه في " الرعايتين " و" الفروع " و" الفائق " واختاره في " المحرر ". انتهى.
ووجه ذلك: أن للموصي حق اليد عليه. فلا يملك إزالة ذلك عن ورثته بالكلية؛ كسائر حقوقه.
ولأن هذا ليس بمال ولا يقابَل بشيء من ماله. فيعتبر بنفسه؛ كما لو لم يكن له مال سواه.
وقيل: أن كان له مال سواه وإن قَلَّ فللموصى له كل الزيت؛ لأن المال وإن قل خير من النجاسة. فيكون ذلك المال للورثة في مقابلة الموصى به. جمعاً بين الحقين.
قال الحارثي: ويحتمل وجهاً ثالثاً وهو أن يضم إلى المال بالقيمه. فتقدر المالية فيه كتقديرها في الجزء في بعض الصور. ثم يعتبر من الثلث كأنه مال. قال: وهذا أصح. انتهى.
وإن وصى لشخص بثلث ماله ولاخر بكلابه أو بزيته المتنجس: فله ثلث ذلك وجها واحداً؛ لأن ما حصل للورثة من ثلثي المال قد جازت الوصية فيما يقابله من حق الموصى له وهو الثلث. فلا يحتسب عليهم في حق الزيت أو الكلاب.
وعلم مما تقدم أن من أو صي له بثلاتة من الكلاب لم يكن له إلا وأحد منها.
ومحل ذلك (أن لم تجز الورثة) الوصية في جميعه؛ لأن الحق في الزائد عن الثلث لهم.
و
* قوله: (وله ثلثهما) ؛ أيْ: ثلث الكلاب المباحة والزيت المتنجِّس.
* قوله: (ولو كثر المال) بحيث يحتملها ثلثه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.