وَتَعْجِيلُهَا مُطْلَقًا أَفْضَلُ
الشروح عليها
(وَتَعْجِيلُهَا) أَيْ الْفَجْرِ (مُطْلَقًا) أَيْ صَيْفًا وَشِتَاءً (أَفْضَلُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَغْسِلُونَ بِالْفَجْرِ.
وَمُحَالٌ أَنْ يَتْرُكُوا الْأَفْضَلَ وَهُمْ النِّهَايَةُ فِي إتْيَانِ الْفَضَائِلِ. وَحَدِيثُ «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: أَنَّ مَعْنَى الْإِسْفَارِ أَنَّهُ يُضِيءُ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ.
وَيُسَنُّ جُلُوسُهُ بِمُصَلَّاهُ بَعْدَ عَصْرٍ إلَى الْغُرُوبِ وَبَعْدَ فَجْرِ الشُّرُوقِ،
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ. وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ
(وتعجيلها مطلقاً أفضل) ؛ " لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكو وعمر وعثمان انهم كانوا يغلسون بالفجر " . ومحال أن يتركوا الأفضل وهم النهاية في إتيان الفضائل.
وعنه: أن أسفر المأمومون فالأفضل الإسفار.
وقال الثوري وأصحاب الرأي الأفضل الإسفار مطلقاً، لما روى رافع بن خديج قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أسفر بالفجر فانه أعظم للأجر " .
رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
وأجيب عنه بأن المراد بالإسفار: أن يتبين ضوء الصبح وينكشف. من قولهم: أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته.
فائدة:
وقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار فيكون وقت الصيف أطول، ووقت الفجر يتبع الليل فيكون في الشتاء أطول؛ لأن النورين تابعان الشمس. هذا يتقدمها وهذا يتأخر عنها.
فإذا كان في الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها،
وإذا كان في الصيف طال زمن ظهورها فيطول زمن النور التابع لها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.