فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَتَعْجِيلُهَا) أَيْ الْفَجْرِ (مُطْلَقًا) أَيْ صَيْفًا وَشِتَاءً (أَفْضَلُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَغْسِلُونَ بِالْفَجْرِ.

وَمُحَالٌ أَنْ يَتْرُكُوا الْأَفْضَلَ وَهُمْ النِّهَايَةُ فِي إتْيَانِ الْفَضَائِلِ. وَحَدِيثُ «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: أَنَّ مَعْنَى الْإِسْفَارِ أَنَّهُ يُضِيءُ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ.

٦٨٦

وَيُسَنُّ جُلُوسُهُ بِمُصَلَّاهُ بَعْدَ عَصْرٍ إلَى الْغُرُوبِ وَبَعْدَ فَجْرِ الشُّرُوقِ،

٦٨٧

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ. وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وتعجيلها مطلقاً أفضل) ؛ " لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكو وعمر وعثمان انهم كانوا يغلسون بالفجر " . ومحال أن يتركوا الأفضل وهم النهاية في إتيان الفضائل.

١٬٨٢٧

وعنه: أن أسفر المأمومون فالأفضل الإسفار.

١٬٨٢٨

وقال الثوري وأصحاب الرأي الأفضل الإسفار مطلقاً، لما روى رافع بن خديج قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أسفر بالفجر فانه أعظم للأجر " .

رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

وأجيب عنه بأن المراد بالإسفار: أن يتبين ضوء الصبح وينكشف. من قولهم: أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته.

١٬٨٢٩

فائدة:

وقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار فيكون وقت الصيف أطول، ووقت الفجر يتبع الليل فيكون في الشتاء أطول؛ لأن النورين تابعان الشمس. هذا يتقدمها وهذا يتأخر عنها.

١٬٨٣٠

فإذا كان في الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها،

١٬٨٣١

وإذا كان في الصيف طال زمن ظهورها فيطول زمن النور التابع لها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.