وَلَوْ وَصَّى لِشَخْصٍ بِعَبْدٍ وَلِآخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَيْهِ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْمُوصِي قُوِّمَتْ التَّرِكَةُ بِدُونِهِ ثُمَّ أُلْقِيَتْ قِيمَتُهُ مِنْ ثُلُثِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَصِيَّةِ التَّمَامِ
الشروح عليها
(وَلَوْ وَصَّى لِشَخْصٍ بِعَبْدٍ وَلِآخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَيْهِ) أَيْ بِمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ بَعْدَ الْعَبْدِ (فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ) مَوْتِ (الْمُوصِي) بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيهِ و (قُوِّمَتْ التَّرِكَةُ) عِنْدَ الْمَوْتِ (بِدُونِهِ) أَيْ الْعَبْدِ (ثُمَّ أُلْقِيَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ الْعَبْدِ (مِنْ ثُلُثِهَا) أَيْ التَّرِكَةِ، لِأَنَّ الْمُوصِي إنَّمَا جَعَلَ لَهُ
تَتِمَّةَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْعَبْدِ فَقَدْ جَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ إلَّا قِيمَةَ الْعَبْدِ (فَمَا بَقِيَ) مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ إلْقَاءِ قِيمَتِهِ مِنْهُ (فَهُوَ لِوَصِيَّةِ) صَاحِبِ (التَّمَامِ) كَمَا لَوْ اسْتَثْنَى مِنْ الثُّلُثِ قَدْرًا مَعْلُومًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[
(ولو وصَّى لشخص بعبد، ولآخر بتمام الثلث عليه) أى بما بقي من ثلثه بعد العبد. (فمات العبد قبل الموصي) : بطلت الوصية فيه، (وقُوِّمت التركة) عند الموت (بدونه) أى بدون العبد، (ثم أُلْقيتْ قيمته) أى العبد (من ثلثها) أى التركة لأن الموصي لما جعل له
تتمة الثلث بعد العبد فقد جعل له الثلث إلا قيمة العبد.
فإذا ألقينا قيمة العبد من الثلث (فما بقي) من الثلث (فهو لوصية صاحب التمام) كما لو استثنى من الثلث قدراً معلوماً. [
* قوله: (فهو لوصية التمام)
فلو قُوِّمت التركة بثلاث مئة، وكانت قيمة العبد خمسين، أسقِطها من مئة يكن الباقي خمسين، تُعْطَى لصاحب التمام، ولا شيء لمن وصى له بالعبد، لبطلان الوصية في حقه، ولم ينبه المص على ذلك هنا لعلمه مما سبق في قوله أول الفصل : "وتبطل وصية بمعيَّن بتلفه"، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.