وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَابْنُ الْأَخِ لَا مِنْ الْأُمِّ وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذَلِكَ وَالزَّوْجُ وَمَوْلَى النِّعْمَةِ
الشروح عليها
(وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) بِمَحْضِ الذُّكُورِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْوَقْفِ (وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الْآيَةَ. وَالْجَدُّ أَبٌ
وَقِيلَ ثَبَتَ إرْثُهُ بِالسُّنَّةِ. لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَعْطَاهُ السُّدُسَ " (وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ أَوْ لَهُمَا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقَوْلُهُ {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (وَابْنُ الْأَخِ لَا) إنْ كَانَ أَبُوهُ أَخَا الْمَيِّتِ (مِنْ الْأُمِّ) لِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. وَابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ عَصَبَةٌ (وَالْعَمُّ) لَا مِنْ الْأُمِّ (وَابْنُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لَا مِنْ الْأُمِّ.
لِحَدِيثِ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (وَالزَّوْجُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ}- الْآيَةَ (وَمَوْلَى النِّعْمَةِ) أَيْ الْمُعْتَقُ وَعَصْبَتُهُ الْمُتَعَصِّبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ لِلْخَبَرِ وَالْإِجْمَاعِ.
(والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن وابنه وإن نزل) ؛ لقوله تعالى: (يوصيكم الله فى أولدكم ٠٠٠) الآية . وابن الابن ابن؛ لقوله تعالى: (يبنى ادم) [الأعراف ٢٦]، (يبنى اسرءيل) . (والأب وابوه وإن علا) ؛ لقو له تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) . والجد تناوله النص لدخول ولد الابن في عموم الأولاد.
وقيل: ثبت فرضه بالسنة ((لأنه عليه الصلاة والسلام أعطاه السدس) ) . (والاخ من كل جهة) أي سواء كان لأم أو لأب أو لهما.
فاما الذي للأم فإن إرثه قد ثبت بقو له تعالى: (وله أج أو أخت فلكل واحد منهما السدل) .
وأما الذي للأبوين والذي للأب فبقوله صلى الله عليه وسلم: ((ألحقوا الفرائض باهلها. فما ابقت الفروض فلأولى رجل ذكر) ) . (وابن الاخ إلا) إذا كان أبوه أخا للميت (من الأم) فإنه يكون من ذوي الأرحام. والمجمع على توريثه هو الذي من العصبه وهو إبن الأخ للأبوين وابن الأخ للأب وقد ثبت إرثهما. (والعم وابنه كذلك) أي الذي للأبوين والذي للأب لقوله لقولة: ((ألحقو االفرائض باهلها فما أبقت الفروض (٣) فلأولى رجل ذكر)) .
وأما العم للأم وابن العم للأم فمن ذوي الأرحام. (والزوج) ؛ لقو له تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزوجكم) . (ومولى النعمه) أي الرجل المعتق للميت أو لمن أعتق الميت.
وقد أجمع المسلمون على أن السيد يرث عتيقه إذا لم يكن له وارث من النسب. وسنده ما تقدم [من قوله صلى الله عليه وسلم] : ((الولاء لحمه كلحمة النسب) ) .
* قوله: (ومَوْلى النعمة)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.