وَلَا يَصِحُّ تَنَفُّلُهُ إذَاً أَوْ نَسِيَهُ بَيْنَ فَوَائِتَ حَالَ قَضَائِهَا أَوْ حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فَرَغَ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ تَنَفُّلُهُ) بِرَاتِبَةٍ وَلَا غَيْرِهَا (إذَنْ) أَيْ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ لِتَحْرِيمِهِ، كَأَوْقَاتِ النَّهْيِ (أَوْ نَسِيَهُ) أَيْ التَّرْتِيبَ (بَيْنَ فَوَائِتَ حَالَ قَضَائِهَا) فَيَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ ; لِأَنَّهُ لَا أَمَارَةَ عَلَى الْمَنْسِيَّةِ تُعْلَمُ بِهَا فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا النِّسْيَانُ، كَالصِّيَامِ
بِخِلَافِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ، وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ مَعَ النِّسْيَانِ (أَوْ) إلَّا إذَا نَسِيَ التَّرْتِيبَ بَيْنَ (حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فَرَغَ) مِنْ الْحَاضِرَةِ فَلَا تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا نَصًّا.
وَأَمَّا حَدِيثُ: صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْأَحْزَابِ السَّابِقِ: فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الصَّلَاةِ و
(ولا يصح تنفله إذا) أى مع ضيق وقت الحاضرة أو ضيق وقت جوازها لتحريمه كأوقات النهي. (أو نسيه) أي: الترتيب هذا معطوف على المستثنى بقوله: إلا إذا خشي فوات الحاضرة.
فان نسيان الترتيب (بين فوائت حال قضائها) يسقط وجوبه. نص عليه في رواية الجماعة، لأن المنسية ليس عليها أمارة تعلم بها. فجاز أن يؤثر فيها النسيان، كالصيام.
وعنه: أن الترتيب لا يسقط مع النسيان كالمجموعتين.
وجوابه: أن المجموعتين لا يتحقق فيها النسيان إذ لا بد من نيه الجمع وهو متعذر مع النسيان. (أو حاضرة وفائتة حتى فرغ) يعنى: انه لو نسي الترتيب بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من فعل الحاضرة. فانه يسقط ولا يجب عليه إعادة الحاضرة بعد الفائتة. نص عليه.
وقال مالك: يجب. واستدل بحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب المتقدم ذكره .
وأجيب عنه بأنه يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها في الصلاة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.