وَلَا يَصِحُّ نَفْلٌ مُطْلَقٌ إذَاً
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ نَفْلٌ مُطْلَقٌ إذَنْ) أَيْ حَيْثُ جَازَ التَّأْخِيرُ لِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ، كَصَوْمِ نَفْلٍ مِمَّنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ.
وَفُهِمَ مِنْهُ: صِحَّةُ نَحْوِ وِتْرٍ وَرَوَاتِبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يصح نفل مطلق إذا) .
قال في " الفروع ": على الأصح.
* قوله: (ولا يَصح نفلٌ مطلقٌ إذًا) ليس هذا مكررًا مع قوله السابق "ولا يَصح تنفُّله إذًا"؛ لأن المراد هناك بـ "إذا" وقت خشية فوات الوقت ولو المختار لحاضرة، والمراد بـ "إذًا" هنا وقت تأخير قضاء الفوائت لعذر من الأعذار المذكورة، حاشية بالمعنى .
بقي أن كلام المص اشتمل على
فائدة لم ينبه عليها المحشي، وهو أنه أطلق في النفل في الأولى، وقيده بالمطلق في الثانية، فيفيد أنه يمتنع عليه في الأولى النفل مطلقًا؛ أيْ: سواء كان مقيدًا بتبعية الصلاة أو غير مقيد، وأنه في الثانية إنما يمتنع عليه النفل المطلق دون المقيد، والفرق أنه في الأولى يلزم من تشاغله بفعل النافلة ولو الراتبة خروج وقت الصلاة المحاضرة، وقد منع من قضاء الفرض حينئذٍ، فمنعه من التنفل بالأولى،
بخلاف مسألة طلب الفورية، فإنه لا يلزم من فعل النافلة خروج وقت، بل تشاغله بسنة عن فرض فيمتنع عليه النفل المطلق،
بخلاف الراتبة فإنها اغتُفرت لتبعيتها للفرض ، حتى قيل إنها تجبر خلل الفرض يوم القيامة .
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قال أبو الفتح ابن جني : "أودّ أن تقطع يد من كتب "إذن" بالألف وغرضه من ذلك الحرص (٥) على التفرقة بينها وبين "إذا" وإلا ففي رقمها مذهبان مقرران".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.