فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٤١٢منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٥٥٤ج ٣ ص ٥٥٤

وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا مُتَفَاضِلًا عَمِلْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ، ثُمَّ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى، ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهَا أَوْ وَفْقَهَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا وَتَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ مَضْرُوبٌ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا أَوْ مِنْهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقَلِّ الْعَدَدَيْنِ نِسْبَةِ أَقَلِّ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى ثُمَّ يُضَافُ إلَى مَالِهِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا) أَيْ: بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ (مُتَفَاضِلًا عَمِلْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ: الْخُنْثَى (ذَكَرٌ، ثُمَّ) عَمِلْتهَا (عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى، ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهَا) أَيْ: إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا (أَوْ) تَضْرِبُ (وَفْقَهَا) أَيْ: وَفْقَ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى إنْ تَوَافَقَتَا وَتَجْتَزِئُ بِإِحْدَاهُمَا) أَيْ: الْمَسْأَلَتَيْنِ (إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ) تَجْتَزِئُ (بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا وَتَضْرِبُهَا) أَيْ: الْجَامِعَةَ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ حَاصِلُ ضَرْبِ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى فِي التَّبَايُنِ أَوْ فِي وَفْقِهَا عِنْدَ التَّوَافُقِ وَأَحَدُ الْمُتَمَاثِلَتَيْنِ وَأَكْثَرُ الْمُتَنَاسِبَتَيْنِ (فِي اثْنَيْنِ) عَدَدِ حَالَيْ الْخُنْثَى (ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ) فَهُوَ (مَضْرُوبٌ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا أَوْ) فِي وَفْقِهَا إنْ تَوَافَقَتَا أَوْ تَجْمَعُ مَالَهُ) أَيْ: مَنْ لَهُ شَيْءٌ (مِنْهُمَا) أَيْ: الْمَسْأَلَتَيْنِ (إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ)

٤٬٥٩٩

أَيْ: وَإِنْ تَنَاسَبَتْ الْمَسْأَلَتَانِ (فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقَلِّ الْعَدَدَيْنِ) فَهُوَ مَضْرُوبٌ فِي) مَخْرَجِ (نِسْبَةِ أَقَلِّ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى) وَهُوَ وَفْقُ الْأَكْثَرِ. (ثُمَّ يُضَافُ) حَاصِلُ الضَّرْبِ (إلَى مَالِهِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا) وَيُسَمَّى هَذَا مَذْهَبُ الْمَنْزِلَيْنِ. فَفِي ابْنٍ وَبِنْتٍ وَوَلَدٍ خُنْثَى مَسْأَلَةُ الذُّكُورَةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَالْأُنُوثَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى لِلتَّبَايُنِ تَكُنْ عِشْرِينَ ثُمَّ فِي اثْنَيْنِ تَبْلُغْ أَرْبَعِينَ، لِلْبِنْتِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ وَسَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ يَحْصُلُ لَهَا تِسْعَةٌ وَلِلذَّكَرِ سَهْمَانِ فِي خَمْسَةٍ وَسَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ يَجْتَمِعُ لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِلْخُنْثَى سَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ وَسَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ تَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن ورث بهما) أي بكونه ذكراً وبكونه أنثى (متفاضلاً: عملت المسألة على أنه) أي الخنثى (ذكر. ثم) عملتها (على أنه أنثى. ثم تضرب إحداهما) أي إحدى المسألتين في الأخرى إن تباينتا ، (أو) تضرب (وفقها) أي وفق إحدى المسألتين (في الأخرى) إن توافقتا.

١٤٬٠٥٤

قال في " المحرر ": والمتناسب هاهنا نوع من المتوافق ٠ انتهى.

ووجه ذلك: أن الأصغر من المتناسبين بعد الأكبر منهما. فهما متوافقان بجزئه. ولذلك اجتزئ بالأكثر منهما لأن مضروب وفق أحد العددين المتناسبين في الآخر هو العدد الأكثر فيما اختص بهذا الموضع دون غيره.

قال شارحه: لكن بهذا التقدير

١٤٬٠٥٥

فائدة تظهر في القسمة. فإن من له شيء من المسألة القليلة فإنه يضرب في وفق المسألة الكثيرة. فلهذا ذكره. انتهى.

وجعل في " الرعاية " ما قاله في " المحرر " قولاً في المذهب.

١٤٬٠٥٦

وعبارته: وقيل: إن المناسب هنا نوع من الموافق. انتهى. (وتجتزئ بإحداهما) أي إحدى المسألتين (إن تماثلتا، أو بأكثرهما إن تناسبتا. وتضربها في اثنين) لأن له حالين. (ثم من له شيء من إحدى المسألتين مضروب في الأخرى إن تباينتا، أو) في (وفقها إن توافقتا، أو تجمع ما له) أي ما لكل وارث (منهما) أي من المسألتين (إن تماثلتا) .

١٤٬٠٥٧

وأما ما يأخذه كل واحد في صورة التناسب فهو المشار إليه بقوله: (أو من له شيء من أقل العددين مضروب في نسبة أقل المسألتين إلى الأخرى. ثم يضاف إلى ما له) أي إلى الذي له (من أكثرهما إن تناسبتا) .

١٤٬٠٥٨

قال في " المغني ": ويسمى هذا مذهب المنزلين. وهو اختيار أصحابنا. وذهب الثوري واللؤلؤي: في الولد إذا كان فيهم خنثى أن يجعل للأنثى سهمين وللخنثى ثلاثة وللذكر أربعة؛ وذلك لأنا نجعل للأنثى أقل عدد له نصف وهو اثنان، وللذكر ضعف ذلك أربعة، وللخنتى نصفهما وهو ثلاثة. فيكون معه نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى. وهذا قول لا بأس به. وهذا القول يوافق الذي قبله في بعض المواضع، ويخالفه في بعضها.

وبيان اختلافهما: أننا لو قدرنا ابناً وبنتاً وولداً خنثى لكانت المسأله على هذا القول من تسعه: للخنثى الثلث وهو ثلاثة، وعلى القول الأول مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من أربعة. تضرب إحداهما في الأخرى تكن عشرين. ثم في اثنين تكن أربعين: للبنت سهم في خمسة وسهم في أربعة يكن لها تسعة، وللذكر ثمانية عشر وللخنثى سهم في خمسة وسهمان في أربعة تكن ثلاثة عشر، وهي دون ثلث الأربعين.

وقول من ورثه بالدعوى فيما بقى بعد اليقين يوافق قول المنزليين في أكثر المواضع. فإنه يقول في هذه المسألة: للذكر الخمسان بيقين وهي ستة عشر من أربعين. وهو يدعي النصف عشرين، وللبنت الخمس بيقين وهي تدعي الربع وللخنثى الربع بيقين وهو يدعي الخمسين ستة عشر. والمختلف فيه ستة أسهم يدعيها الخنثى كلها. فتعطيه نصفها ثلاثة مع العشرة التي معه صارله ثلاثة عشر، والابن يدعي أربعة فتعطيه نصفها سهمين صار لها ثمانية عشر، والبنت تدعي سهمين فتدفع إليها سهماً صارله تسعة.

وقد ورثه قوم بالدعوى من أصل المال. فعلى قولهم يكون الميراث في هذه المسألة من ثلاثة وعشرين؛ لأن المدعى هاهنا نصف وربع وخمسان ومخرجها عشرون. يعطى ألابن النصف عشرة، والبنت خمسة والخنثى ثمانية يكون ثلاثة وعشرين.

١٤٬٠٥٩

وإن لم يكن في المسألة بنت ففي قول الثوري: هي من سبعة.

١٤٬٠٦٠

وكذلك قول من ورثهما بالدعوى من أصل المال.

١٤٬٠٦١

وفي التنزيل من اثني عشر للابن سبعة، وللخنثى خمسة. وهو قول من ورثهما بالدعوى فيما عدا اليقين.

١٤٬٠٦٢

وإن كانت بنت وولد خنثى ولا عصبة معهما فهي من خمسة في قول الثوري،

١٤٬٠٦٣

ومن اثني عشر في التنزيل.

١٤٬٠٦٤

وإن كان معهما عصبة فهي من سته: للخنثى ثلاثة، وللبنت سهمان، وللعصبة سهم في الأقوال الثلاثة.

١٤٬٠٦٥

وإن كان معهما أم وعصبة فهي في التنزيل من ستة وثلاثين: للأم ستة، وللخنثى ستة عشر، وللبنت أحد عشر، وللعصبة ثلاثة. وقياس قول الثوري: أن يكون للخنثى وللبنت ثلاثة أرباع المال بينهما على خمسة، وللأم السدس. ويبقى نصف السدس للعصبة. وتصح من اثني عشر.

١٤٬٠٦٦

وإن كان ولد خنثى وعصبة: فللخنثى ثلاثة أرباع المال، والباقي للعصبة.

إلا في قول من ورثهما بالدعوى من أصل المال. فإنه يجعل المال بينهم أثلاثاً؛ لأن الخنثى يدعي المال كله، والعصبة تدعي نصفه. فتضيف النصف إلى الكل فيكون ثلاثة أنصاف لكل نصف ثلث.

بنت وولد ابن خنثى وعم هي في التنزيل من اثني عشر. وترجع بالاختصار إلى ستة: للبنت النصف، وللخنثى الثلث، وللعم السدس. انتهى.

١٤٬٠٦٧

ومن أمثلة مسائل الخنثى:

زوج وأم وولد خنثى. المسألة على تقدير الذكورية من اثني عشر: للزوج ثلاثة، وللأم اثنان، وللابن سبعة. وعلى تقدير الأنوثية من ستة عشر: للزوج أربعة، وللأم ثلاثة، وللبنت تسعة. والمسألتان متفقتان بالربع. فتضرب وفق إحدهما في الأخرى تبلغ ثمانية وأربعين. ثم في الحالين تبلغ ستة وتسعين ومنها تصح: للزوج من مسألة الذكورية ثلاثة في وفق مسألة الأنوثية وهو أربعة تكن اثني عشر، [وله من مسألة الأنوثية أربعة في وفق مسألة الذكورية ثلاثة تكن اثني عشر] .

فله من المسألتين أربعة وعشرون، وللأم من مسألة الذكورية اثنان في وفق مسألة الأنوثية أربعة تكن ثمانيه، ولها من مسألة الأنوثية ثلاثة في وفق مسألة الذكورية وهو ثلاثة تكن تسعة. فلها من المسألتين سبعة عشر، وللخنثى من مسألة الذكورية تسعة في وفق مسألة الأنوثية أربعة تكن ثمانية وعشرين، وله من مسألة الأنوثية تسعة في وفق مسألة الذكورية ثلاثة تكن سبعة وعشرين. فله من المسألتين خمسة وخمسون.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (في اثنَين) عدد حالتَي الخنثى.

* قوله: (أو من له شيء. . . إلخ) بيان للعمل في حال التداخل بين المسألتَين فهو تتميم للأحوال، لا بيان طريقة أخرى في العمل؛ بدليل قوله الآتي: (إن تناسبتا)، ولذلك قدره الشارح [بقوله]: (أو)؛

٢٬٥٨١

أيْ: وإن تناسبت المسألتان فمن له شيء. . . إلخ .

* قوله: (ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما إن تناسبتا) ، (ويسمى هذا مذهب المنزلين، ففي ابن وبنت وولد خنثى مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من أربعة، اضرب إحداهما في الأخرى للتباين تكن عشرين، ثم في اثنين تبلغ أربعين، للبنت سهم في خمسة وسهم (٦) في أربعة يحصل لها تسعة، وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة يجتمع له ثمانية عشر، وللخنثى سهمان في أربعة وسهم في خمسة تكن ثلاثة عشر)، شرح .

* قوله: (ميراثَيه) ؛ أيْ: ميراثَي كل وارث من مسألتَي الذكورة والأنوثة إن ورث بهما من غير ضرب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.