وَكَمُشْكِلٍ مَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ وَلَا فَرْجَ وَلَا فِيهِ عَلَامَةُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَالِغًا رَشِيدًا فَلَا يَصِحُّ صُلْحُهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزِ التَّصَرُّف وَكَخُنْثَى مُشْكِلٍ مَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ وَلَا فَرْجَ) لَهُ (وَلَا فِيهِ عَلَامَةُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) وَقَدْ وُجِدَ مَنْ لَيْسَ فِي قُبُلِهِ مَخْرَجٌ، لَا ذَكَرٌ وَلَا فَرْجٌ، بَلْ لَحْمَةٌ نَاتِئَةٌ كَالرَّبْوَةِ يَرْشَحُ الْبَوْلُ مِنْهَا رَشْحًا عَلَى الدَّوَامِ، وَآخَرُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَخْرَجٌ وَاحِدٌ فِيمَا بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ مِنْهُ يَتَغَوَّطُ وَمِنْهُ يَبُولُ،
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ مَخْرَجٌ أَصْلًا لَا قُبُلَ وَلَا دُبُرَ، وَإِنَّمَا يَتَقَايَأُ مَا يَأْكُلُهُ وَيَشْرَبُهُ وَهُوَ وَمَا أَشْبَهَهُ فِي مَعْنَى الْخُنْثَى، غَيْرُ أَنَّهُ لَا يُغَيَّرُ بِمَا لَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى] جَمْعُ غَرِيقٍ
(وإن لم يكن بالغاً) رشيداً فلا يصح صلحه لأنه غير جائز التصرف. وقطع بالمسألة في " الإنصاف ". والحكم فيها ومعناها ظاهران. (وكـ) خنثى (مشكل) في الحكم (من) أي إنسان (لا ذكر له ولا فرج) له، (ولا فيه علامة ذكر أو) علامة (أنثى) .
قال في " المغني ": وقد وجدنا في عصرنا شيئاً شبيها بهذا لم يذكره الفرضيون ولم يسمعوا به فإنا وجدنا شخصين ليس لهما في قبلهما مخرج لا ذكر ولا فرج:
أما أحدهما فذكروا أنه ليس في قبله إلا لحمة ناتئة يرشح البول منها رشحاً على الدوام، وأرسل إلينا يسألنا عن حكمه في الصلاة والتحرز من النجاسة في هذه السنة وهي سنة ستة عشرة وستمائة. والثانى: شخص ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول. وسألت من أخبرنى عنه عن زيه فأخبرنى أنه إنما يلبس لباس النساء ويخالطهن ويغزل معهن ويعد نفسه امرأة.
وحدّثت أن في بعض بلاد العجم شخصاً ليس له مخرج أصلاً لا قبل ولا دبر وإنما يتقايأ ما يأكله ويشربه.
فهذا وما أشبهه في معنى الخنثى إلا أنه لا يمكن اعتباره بمباله.
وإن لم يكن له علامة أخرى فهو مشكل ينبغي أن يثبت له حكم الخنثى المشكل في ميراثه وأحكامه كلها. والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى. [باب: ميراث الغرقى] هذا (باب) حكم
* قوله: (وكمشكل من لا ذكر له ولا فرج. . . إلخ) هذا صريح في أن من [له] ثقبة لا تشبه آلة الرجل ولا فرج المرأة شبيه بالخنثى المشكل وليس هو حقيقة.
* * * باب ميراث الغرقى ومن عَمِيَ موتهم * قوله: (أو جهلوا عينه)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.