وَإِنْ جَهِلَ أَسْبَقَ هَلْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ لَا؟ أَوْ عَلِمَ ثُمَّ نَسِيَ، أَوْ جَهِلُوا عَيْنَهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ وَرَثَةُ كُلٍّ سَبْقَ الْآخَرِ وَرِثَ كُلُّ مَيِّتٍ صَاحِبَهُ مِنْ تِلَادِ مَالِهِ دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيِّتِ مَعَهُ فَيُقَدَّرُ أَحَدُهُمَا مَاتَ أَوَّلًا يُوَرَّثُ الْآخَرُ مِنْهُ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا وَرِثَهُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ، ثُمَّ يَصْنَعُ بِالثَّانِي كَذَلِكَ
الشروح عليها
(وَإِنْ جَهِلَ أَسْبَقَ) الْمُتَوَارِثَيْنِ مَوْتًا. يَعْنِي لَمْ يَعْلَمْ (هَلْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ لَا؟ أَوْ عَلِمَ) أَسْبَقَهُمَا (ثُمَّ نَسِيَ، أَوْ) عَلِمَ مَوْتَ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا. وَ (جَهِلُوا عَيْنَهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ وَرَثَةُ كُلٍّ) مِنْهُمَا (سَبْقَ) مَوْتِ (الْآخَرِ وَرِثَ كُلُّ مَيِّتٍ صَاحِبَهُ) فِي قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ. قَالَ الشَّعْبِيُّ " وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ عَامَ عَمَوَاسَ فَجَعَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَمُوتُونَ عَنْ آخِرِهِمْ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إلَى عُمَرَ. فَأَمَرَ عُمَرُ: أَنْ وَرِّثُوا بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ) قَالَ أَحْمَدُ: أَذْهَبُ إلَى قَوْلِ عُمَرَ.
وَرُوِيَ عَنْ إيَاسٍ الْمُزَنِيّ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْ قَوْمٍ وَقَعَ عَلَيْهِمْ بَيْتٌ. فَقَالَ: يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» (مِنْ تِلَادِ مَالِهِ) بِكَسْرِ التَّاءِ. أَيْ: قَدِيمِ مَالِهِ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ يَمْلِكُهُ (دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيِّتِ مَعَهُ) لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الدُّورُ (فَيُقَدَّرُ أَحَدُهُمَا مَاتَ أَوَّلًا يُوَرَّثُ الْآخَرُ مِنْهُ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا وَرِثَهُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ، ثُمَّ يَصْنَعُ بِالثَّانِي كَذَلِكَ) ثُمَّ بِالثَّالِثِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهُوا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن جهل أسبق) المتوارثين موتاً، (أو علم) أسبقهما (ثم نسي، أو) علم أن أحدهما مات أولاً و (جهلوا عينه) فتارة يدعي ورثة كل واحد من الميتين سبق موت الآخر، وتارة لا يدعونه. (فإن لم يدع ورثة كل سبق) موت (الآخر: ورث كل ميت صاحبه) . وهو قول عمر وعلي وشريح وإبراهيم النخعي والشعبي.
قال الشعبي:" وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم. فكتب في ذلك إلى عمر. فأمر عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض ".
قال أحمد: أذهب إلى قول عمر.
وروي عن إياس المزنى " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قوم وقع عليهم بيت. فقال: يرث بعضهم بعضاً ".
قال في " الإنصاف ": بعد أن قدم القول بالتوارث،
وقال: إنه من مفردات المذهب. وخرّج أبو بكر ومن بعده منع توارث بعضهم من بعض. (من تلاد ماله) أي من قديم ماله الذي مات وهو يملكه (دون) المتجدد له من (ما ورثه من الميت معه) ؛ لئلا يدخله الدور. (فيقدر أحدهما مات أولاً ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته، ثم يصنع بالثانى كذلك. فـ) يكون الحكم
انظر ما المراد منها بعد قوله: (وإن جهل أسبق) إلا أن يحمل قوله: (جهل أسبق) على جهل السبق والثالثة على علمه وجهل السابق . * [قوله]: (من ثمانية وأربعين)؛ لأن أصلها من أربعة وعشرين ثمنها ثلاثة على عدد الزوجات اثنيَن لا ينقسم ويباين، فاضرب الاثنين في الأربعة والعشرين تبلغ ثمانية وأربعين -كما ذكر-.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.