فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٦منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٣٢ج ١ ص ٣٢

وَمَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ مِنْ آنِيَةِ كُفَّارٍ وَلَوْ لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُمْ وَثِيَابِهِمْ وَلَوْ وَلِيَتْ عَوْرَاتِهِمْ وَكَذَا مَنْ لَابَسَ النَّجَاسَةَ كَثِيرًا طَاهِرٌ مُبَاحٌ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ مِنْ آنِيَةِ كُفَّارٍ وَلَوْ لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُمْ) كَالْمَجُوسِ. (وَ) مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ مِنْ (ثِيَابِهِمْ وَلَوْ وَلِيَتْ عَوْرَاتِهِمْ) كَالسَّرَاوِيلِ (وَكَذَا) مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ مِنْ آنِيَةٍ وَثِيَابٍ (مَنْ لَابَسَ النَّجَاسَةَ كَثِيرًا) كَمُدْمِنِ الْخَمْرِ (طَاهِرٌ مُبَاحٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} وَهُوَ يَتَنَاوَلُ مَا لَا يَقُومُ إلَّا بِآنِيَةٍ. وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ " تَوَضَّئُوا مِنْ مَزَادَةِ امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ، وَبَدَنُ الْكَافِرِ طَاهِرٌ.

٩٠

وَكَذَا طَعَامُهُ وَمَاؤُهُ وَمَا صَبَغَهُ أَوْ نَسَجَهُ،

٩١

وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: عَنْ صَبْغِ الْيَهُودِ بِالْبَوْلِ؟ فَقَالَ: الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ فِي هَذَا، أَيْ الصَّبْغِ، سَوَاءٌ وَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَذَا. وَلَا تَبْحَثْ عَنْهُ،

٩٢

فَإِنْ عَلِمْت نَجَاسَتَهُ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ. حَتَّى تَغْسِلَهُ انْتَهَى. وَيَطْهُرُ بِغَسْلِهِ وَلَوْ بَقِيَ اللَّوْنُ وَسَأَلَهُ أَبُو الْحَارِثِ عَنْ اللَّحْمِ يُشْتَرَى مِنْ الْقَصَّاب؟ قَالَ: يُغْسَلُ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: بِدْعَةٌ

معونة أولي النهىابن النجار

(وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار ولو لم تحل ذبيحتهم وثيابهم ولو وَلِيَت عوراتهم) ؛ كالسراويل. (وكذا من لابس النجاسة كثيراً) كمدمن الخمر: (طاهر مباح) خبران لـ " ما ".

والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:{وَطَعَامُ الَّذِينَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ}. وهو يتناول ما لا يقوم إلا بآنية.

وما " روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه توضؤوا من مزادة مشركة " متفق عليه.

ولأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك.

٢٠٨

قال في " الفروع ": وثياب الكفار وآنيتهم مباحة أن جهل حالها وفاقاً لأبي حنيفة.

٢٠٩

وعنه: الكراهة وفاقاً لمالك والشافعي.

٢١٠

وعنه: المنع. وعنه:

فيما ولي عوراتهم.

٢١١

وعنه: المنع في الكل ممن تحرم ذبيحته

٢١٢

وكذا حكم ما صبغوه، وآنية من لابس النجاسة كثيراً وثيابه.

٢١٣

وقيل لأحمد عن صبغ اليهود بالبول فقال: المسلم والكفار في هذا سواء، ولا تساًل عن هذا ولا تبحث عنه،

٢١٤

فان علمت فلا تصل فيه حتى تغسله. واحتج غير واحد بقول عمر- رضي الله تعالى عنه- في ذلك:" نهانا الله عن التعمق والتكلف " .

وبقول ابن عمر في ذلك:" نهينا عن التكلف والتعمق ".

وسأله أبو الحارث عن اللحم يشترى من القصاب؛ قال: يغسل.

٢١٥

وقال شيخنا: بدعة. وبدنُ الكافر طاهر، وعند جماعة كثيابه.

٢١٦

وقيل: وكذا طعامه وماؤه. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وما لم. . . إلخ) مبتدأ، و (طاهر) خبره.

[ثم كتب ما نصه]: "قوله: (مباح) هذا يعارض ما سيأتي في الشرح (٤) في ستر العورة، أن لُبسها مكروه، فلعله مشى في المحلَّين على روايتَين، إذ المسألة فيها ثلاث روايات (٥) ، ومنع شيخنا (٦) أن يحمل المباح، هنا على ما قابل المحرم، واستند في المنع إلى كون المسألة فيها رواية بالكراهة". ويؤخذ من الشرح الكبير جواب، وهو: أن من أثبت الكراهة، أراد بها خلاف الأولى،

٧٠

ومن نفاها أراد الكراهة الحقيقة، التي ورد فيها نهي خاص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.