وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ بِيعُوا فِيهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ) الْمَخُوفِ (سِتَّةَ) أَعْبُدٍ أَوْ إمَاءٍ (قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ) ظَاهِرًا (ثُمَّ ظَهَرَ) عَلَى مُعْتِقِهِمْ (دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ) أَيْ: السِّتَّةَ (بِيعُوا) كُلُّهُمْ (فِيهِ) أَيْ: الدَّيْنِ، لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِ عِتْقِهِمْ لِظُهُورِ الدِّينِ ; لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِمَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ يُعْتَبَرُ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ كَالْهِبَةِ، وَخَفَاءُ الدَّيْنِ لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ حُكْمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن أعتق في مرضه) أي: مرض موته المخوف (ستة) من عبيد أو إماء (قيمتهم سواء، وثلثه يحتملهم) في الظاهر، (ثم ظهر) على معتقِهم (دين يستغرقهم) أي: يستغرق الستة الذين أعتقهم وما معهم من ماله: (بيعوا) كلهم على الأصح (فيه) أي: في الدين؛ لتبين بطلان عتقهم بظهور الدين. ويكون عتقهم وصية، والدين مقدم على الوصية؛ لقول علي رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية " .
ولأن الدين يقدم على الميراث بالاتفاق، ولهذا تباع التركة في قضاء الدين. وذكر أبو الخطاب رواية: في الذي يعتق عبده في مرضه وعليه دين يستغرقه: أنه يعتق منه بقدر الثلث ويرد الباقي، لأن تصرف المريض في ئلثه كتصرف الصحيح في جميع ماله.
والأصح الأول، لأنه تبرع في مرض الموت بما يعتبر خروجه من الثلث. فقدم عليه الدين، كالهبة. وخفاء الدين لا يمنع ثبوت حكمه ولهذا يملك الغريم استيفاءه.
* قوله: (وثلثه يحتملهم) ؛ أيْ: ظاهرًا، وقبل ظهور الدين المستغرق، فلا تناقض بين أول كلامه وآخره -أشار إليه شيخنا في شرحه -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.