وَمَنْ كَاتَبَ مُدَبَّرَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ دَبَّرَ مُكَاتَبَهُ صَحَّ وَعَتَقَ بِأَدَاءِ
الشروح عليها
(وَمَنْ كَاتَبَ مُدَبَّرَهُ) صَحَّ (أَوْ) كَاتَبَ (أُمَّ وَلَدِهِ) صَحَّ (أَوْ دَبَّرَ مُكَاتَبَهُ صَحَّ) قَالَ الْحَسَنُ «: دَبَّرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَادِمًا لَهَا ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تُكَاتِبَهُ فَكَتَبَ الرَّسُولُ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ كَاتِبِيهِ فَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ فَذَاكَ وَإِنْ حَدَثَ بِكِ حَادِثٌ عَتَقَ» قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَيْ: مِنْ الْكِتَابَةِ لَهُ) وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ وَالِاسْتِيلَادَ أَوْ التَّدْبِيرَ أَسْبَابٌ لِلْعِتْقِ فَلَا يَمْنَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَاسْتِيلَادِ الْمُكَاتَبَةِ (وَعَتَقَ) مُكَاتَبٌ دَبَّرَهُ سَيِّدُهُ أَوْ مُدَبَّرٌ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ (بِأَدَاءِ) مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ وَمَا بَقِيَ بِيَدِهِ لَهُ وَبَطَلَ تَدْبِيرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن كاتب مدبره أو) كاتب (أم ولده، أو دبَّر مكاتبه: صح) ذلك.
أما صحة كتابة المدبر فقد نص عليها أحمد. وهي قول ابن مسعود وأبي هريرة والحسن. ولفظ حديث قال:" دبرتِ امرأة من قريش خادماً لها ثم أرادت أن تكاتبه. فكتب الرسول إلى أبي هريرة فقال: كاتبيه.
فإن أدى كتابته فذلك، وإن حدث بك حدث عتق. قال: وأراه قال: ما كان عليه له " .
ولأن التدبير إن كان عتقاً بصفة لم يمنع الكتابة، كالذي علق عتقه بدخول الدار.
وإن كان وصية لم يمنعها، كما لو وصى بعتقه ثم كاتبه.
وكذا لو كاتب أم الولد، لأن الاستيلاد والكتابة سببان للعتق. فلم يمنع أحدهما الآخر؛ كتدبير المكاتب واستيلاد المكاتبة. (و) حيث. أدى المدبر الذي كاتبه سيده ما كوتب عليه: (عتق بأداء) وبطل تدبيره.
* قوله: (أو دبر مكاتبه صحَّ) لم يقل: أو أم ولده؛ لأنه لا
فائدة في تدبير أم الولد؛ لأن كلًّا من الإيلاد والتدبير مقتضٍ للعتق بالموت؛ مع أن الإيلاد أقوى من التدبير والضعيفُ لا يدخل على القوي،
ويرشد لذلك قوله السابق: (ويبطل تدبيرها بإيلادها) فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.