فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يَصِحُّ أَنْ يُكَاتِبَ (شِقْصًا) لَهُ (مِنْ مُشْتَرَكٍ) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ) مُوسِرًا كَانَ الشَّرِيكُ أَوْ مُعْسِرًا. لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى نَصِيبِهِ فَصَحَّ كَبَيْعِهِ، وَلِأَنَّهُ مِلْكٌ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ فَصَحَّتْ كِتَابَتُهُ كَالْكَامِلِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ بَاقِيهِ حُرًّا وَلَا يُمْنَعُ الْكَسْبَ وَأَخْذُ الصَّدَقَةِ بِجُزْئِهِ الْمُكَاتَبِ. وَلَا يَسْتَحِقُّ الشَّرِيكُ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ بِذَلِكَ الْجُزْءِ كَمَا لَوْ وَرِثَ الْمُبَعَّضُ شَيْئًا بِجُزْئِهِ الْحُرِّ فَإِنْ هَايَأَ مَالِكُ الْبَقِيَّةِ فَكَسَبَ فِي نَوْبَتِهِ شَيْئًا اخْتَصَّ بِهِ الْمُكَاتَبُ وَإِنْ لَمْ يُهَايِئْهُ.

فَمَا كَسَبَهُ بِجُمْلَتِهِ فَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِ الْجُزْءِ الْمُكَاتَبِ مِنْهُ وَلِسَيِّدِهِ الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْهُ الْبَاقِي لِأَنَّهُ كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْمَمْلُوكِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يصح ايضا أن يكاتب (شقصاً) أى: جزءاً له (من مشترك) عبد أو أمة (بغر إذن شريكه) ، موسراً كان الشريك أو معسراًفي الأصح. وبه قال مالك.

١٤٬٥٩٩

وقال الشافعي في أحد قوليه: إن كان باقيه حراً صحت كتابته،

١٤٬٦٠٠

وإن كان ملكاً لم تصح. سواء أذن فيه الشريك أو لم يأذن؛ لأن كتابته تقتضي إطلاقه في الكسب والسفر، وملك بعضه يمنع ذلك، ويمنعه أخذ نصيبه من الصدقات؛ لئلا يصير كسباً فيستحق سيده حصته منه.

ولأن ذلك يفضي إلى أن يؤدي بعض الكتابة فيعتق جميعه.

ولنا على المخالف: أن الكتابة عقد معاوضة على نصيبه. فصح؛ كبيعه.

ولأنه ملك يصح بيعه وهبته. فصحت كتابته؛ كالعبد الكامل، وكما لو كان باقيه حراً عند الشافعي، أو أذن فيه الشريك عند من يرى صحته بإذن الشريك.

وقول من قال: إن الكتابة تقتضي المسافرة.

فجوابه: أن المسافرة ليست من المقتضيات الأصلية في الكتابة. بدليل صحة شرط تركها في عقد الكتابة. فوجود مانع منها لا يمنع أصل العقد.

١٤٬٦٠١

وأما الكسب وأخذ الصدقة: فإنه لا يمنع كسبه، وأخذه الصدقة بجزئه المكاتب. ولا يستحق الشريك شيئاً منه؛ لأنه إنما استحق ذلك بالجزء المكاتب. فكذلك فيما حصل به؛ كما لو ورث شيئاً بجزئه الحر.

١٤٬٦٠٢

ومتى هايأه مالك البقية فكسب في نوبته شيئاً اختص به.

١٤٬٦٠٣

وإن لم يهايئه فكسب بجملته شيئاً كان لمن كاتبه بقدر ما فيه من الجزء المكاتب، ولسيده الذي لم يكاتبه الباقي؛ لأنه كسبه بجزئه المملوك. فأشبه ما لو كسب شيئاً قبل كتابته فقسم بين سيديه.

وقولهم: أن ذلك يفضي إلى عتق جميعه بأداء بعض الكتابة: لا يصح. فإنه لا يعتق به حتى يؤدي جميع الكتابة.

١٤٬٦٠٤

فإن جميع الكتابة هو الذي كاتبه عليه مالك ذلك البعض فلايعتق منه شيء حتى يؤدي جميعها. ولأنه لا يعتق جميعه بالأداء وإنما يعتق الجزء المكاتب لا غير،

١٤٬٦٠٥

وأما باقيه فإن كان المكاتب معسراً لم يعتق منه غير الجزء المكاتب،

١٤٬٦٠٦

وإن كان موسراً عتق الباقي بالسراية لا بالكتابة. ولا يمتنع هذا، كما لو أعتق بعضه فإنه يعتق جميعه،

١٤٬٦٠٧

وإذا جاز عتق جميعه بعتق بعضه بطريق السراية جاز ذلك فيما يجري مجرى العتق.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.