فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَجِبُ) النِّكَاحُ بِنَذْرٍ وَ (عَلَى مَنْ يَخَافُ) بِتَرْكِهِ (زِنًا) وَقَدَرَ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ (وَلَوْ) كَانَ خَوْفُهُ ذَلِكَ (ظَنًّا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ) لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُ نَفْسِهِ وَصَوْنُهَا عَنْ الْحَرَامِ وَطَرِيقُهُ النِّكَاحُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَادِرِ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَالْعَاجِزِ عَنْهُ وَاحْتُجَّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَيُمْسِي وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «زَوَّجَ رَجُلًا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى خَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ وَلَا وَجَدَ إلَّا إزَارَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.

٤٬٨٣١

قَالَ فِي الشَّارِحِ: وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ يُمْكِنُهُ التَّزْوِيجُ

٤٬٨٣٢

فَأَمَّا مَنْ لَا يُمْكِنُهُ. فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} انْتَهَى. وَنَقَلَ صَالِحٌ يَقْتَرِضُ وَيَتَزَوَّجُ وَمَنْ أَمَرَهُ بِهِ وَالِدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلْيَتَزَوَّجْ نَصًّا.

معونة أولي النهىابن النجار

القسم الثالث: ما أشير إليه بقوله: (ويجب على من يخاف) بترك النكاح (زنا ولو) كان خوفه من الزنا (ظنا من رجل وامرأة) .

١٤٬٧٣١

قال في " الإنصاف ": قولا واحدا، إلا أن ابن عقيل ذكر رواية: أنه غير وا جب انتهى.

وعلة الوجوب: أنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها عن الحرام وطريقه النكاح. وظاهر كلام أحمد: أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه.

واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يصبح وما عندهم شيء ويمسي وما عندهم شيء" .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم" زوج رجلا لم يقدر على خاتم من حديد ولا وجد إلا إزاره ولم يكن له رداء " . أخرجه البخاري.

وقد قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن التزويج: الله يرزقهم، التزويج أحصن له.

١٤٬٧٣٢

قال في " شرح المقنع ": وهذا في حق من يمكنه التزويج،

١٤٬٧٣٣

فأما من لا يمكنه فقد قال الله سبحانه وتعالى: (وليستعفف الذين لايجدون نكاحاحتى يغنيهم الله من فضله) . انتهى.

ونقل صالح: يقترض ويتزوج.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ويجب على من يخاف زنًا) الأولى : مواقعة المحظور كما في المقنع .

وبخطه: أيْ: وعلى من نذره.

* قوله: (ومن رجل وامرأة) بيان لـ: "من" المذكورة في الموضعَين، وظاهر كلام أحمد أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق وغيره ، واحتجَّ بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصبح وما عنده شيء ويمسي وما عنده شيء .

ويوافقه ما نقله عنه صالح قال: (يقترض ويتزوج).

٢٬٦٦٤

وقال في شرح المقنع : (وهذا في حق من يمكنه التزويج،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.