فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٨٩٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٥١ج ٤ ص ٥١

ولمن اراد خطبة امرأة وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَوَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ الْمَحَاسِنَ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا تُسَنُّ) الزِّيَادَةُ عَلَى وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ تَعْرِيضٌ لِلْمُحَرَّمِ وَأَرَادَ أَحْمَدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى فَقَالَ يَكُونُ لَهُمَا لَحْمٌ يُرِيدُ كَوْنَهُمَا سَمِينَتَيْنِ وَكَانَ يُقَالُ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلْيَسْتَجِدَّ شَعْرَهَا فَإِنْ الشَّعْرَ وَجْهٌ فَتَخَيَّرُوا أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتٍ مَعْرُوفٍ بِالدِّينِ وَالْقَنَاعَةِ وَأَنْ تَكُونَ ذَاتَ عَقْلٍ لَا حَمْقَاءَ وَأَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ مُخَالَطَةِ النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ يُفْسِدْنَهَا عَلَيْهِ وَأَنْ لَا يُدْخِلَ بَيْتَهُ مُرَاهِقًا وَلَا يَأْذَنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ وَأَحْسَنُ النِّسَاءِ التُّرْكِيَّاتُ وَأَصْلَحُهُنَّ الْجَلَبُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْ أَحَدًا وَلْيَحْذَرْ الْعَاقِلُ إطْلَاقَ الْبَصَرِ فَإِنَّ الْعَيْنَ تَرَى غَيْرَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْعِشْقُ فَيَهْلِكُ الْبَدَنُ وَالدِّينُ فَمَنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَتَفَكَّرْ فِي عُيُوبِ النِّسَاءِ.

[فَصْل وَيُبَاحُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا] فَصْل

٤٬٨٣٤

وَيُبَاحُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ بِكَسْرِ الْخَاءِ (وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ) مِنْهَا (غَالِبًا كَوَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ) لِحَدِيثِ «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَقَدَرَ أَنْ يَرَى مِنْهَا بَعْضَ مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد،

٤٬٨٣٥

وَقَالَ أَيْ النَّبِيُّ:«إذَا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ.

وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَمَعْنَى يُؤْدَمَ أَيْ يُؤَلَّفُ وَيُوَفَّقُ وَالْأَمْرُ بِذَلِكَ بَعْدَ الْحَظْرِ فَهُوَ لِلْإِبَاحَةِ (وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ الْمَحَاسِنَ) بِلَا إذْنِ (الْمَرْأَةِ) إنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ أَيْ ثَوَرَانَهَا (مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ: فَخَطَبْت جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَكُنْت أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْت مِنْهَا بَعْضَ مَا دَعَانِي إلَى نِكَاحِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

٤٬٨٣٦

فَإِنْ كَانَ مَعَ خَلْوَةٍ أَوْ مَعَ خَوْفِ ثَوَرَانِ الشَّهْوَةِ لَمْ يَجُزْ

معونة أولي النهىابن النجار

وقال سبحانه وتعالى: (فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة) .

وهذا قول أبي الخطاب والمجد ومن تبعهما وصححه في " الإنصاف " إذا حصل بها الإعفاف.

١٤٬٧٥١

وقيل: تسن الزيادة على الواحدة؛ كما لو لم تعفه.

١٤٬٧٥٢

قال في " الفروع ": وهو ظاهر نصه فإنه قال: يقترض ويتزوج، ليت إذا تزوج ثنتين يفلت. انتهى.

وأراد الإمام أحمد أن يتزوج أو يتسرى فقال: يكون لهما لحم، يريد كونهماسمينتين.

قال ابن عبد البر: كان يقال: لو قيل للشحم أين تذهب؟ لقال: أقوم الأعوج. وكان يقال: من تزوج امرأة فليستحد شعرها فإن الشعر وجه. فتخيروا أحد الوجهين. وكان يقال: النساء لعب.

فينبغي أن يتخير ما يليق بمقصوده.

إلا أنه ينبغي في الجملة:

أن يتخير البكر من بيت معروف بالدين والقناعة،

١٤٬٧٥٣

وأن تكون ذات عقل لا حمقاء،

١٤٬٧٥٤

وأن يمنع زوجته من المخالطة بالنساء فإنهن يفسدنها عليه،

١٤٬٧٥٥

وأن لا يدخل بيته مراهق، ولا يأذن لها في الخروج، وأحسن النساء التركيات، وأصلحهن الجلب الذي لم تعرف أحدا، وليعزل عن المملوكة إلى أن يتيقن جودة دينها وقوة ميلها إليه.

وليحذر العاقل إطلاق البصر فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه. وربما وقع من ذلك العشق فيهلك البدن والدين،

١٤٬٧٥٦

فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتفكر في عيوب النساء.

قال ابن مسعود: إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مثانتها وما عيب نساء الدنيا باًعجب من قوله سبحانه وتعالى: (ولهم فيها أزواج مطهرة) .

قال ابن الجوزي: ومن ابتلي بالهوى فاً راد التزوج فليجتهد في نكاح التي ابتلي بها إن صح ذلك وجاز، وإلا فليتخير ما يظنه مثلها. [فصل: في حكم النظر إلى المخطوبة] (فصل. ولمن أراد خطبة امرأة، وغلب على ظنه إجابته) يعني: أبيح له في الأصح، وقيل: استحب له،

(نظر ما يظهر غالبا؛ كوجه ورقبة ويد وقدم) ؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا خطب أحدكم المرأه فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " . رواه أحمد وأبو داود.

تعليق

ولما روى محمد بن مسلمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا ألقى الله عز وجل في قلب امرء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها " . رواه أحمد وابن ماجه.

تعليق

ولما روى المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" انظر إليها.

فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " . رواه الخمسة إلا أبا داود.

قال ابن الأثير في " النهاية ": معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " يؤدم بينكما " أي: يكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أدم الله بينكما يأدم أدما بالسكون أي: ألف ووفق. انتهى. ولأن النكاح عقد يفضي إلى التمليك. فكان له النظر إلى المعقود عليه؛ كالأمة المستامة. (ويكرره، ويتأمل المحاسن بلا إذن) يعني: أنه يباح له ذلك من غير إذن المرأة، (إن أمن الشهوة، من غير خلوة) بها؛ لما روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل.

قال: فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أتخباً لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إلى نكاحها " . رواه أحمد وأبو داود.

[ونقل حنبل: لا باًس أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها من وجه أو يد أو جسم أو نحو ذلك] ، وما ذكرناه في المتن هو المذهب.

١٤٬٧٥٧

وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه فقط.

١٤٬٧٥٨

وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه والكفين فقط.

وظاهر كلام أحمد في رواية حرب: أنه لا يباح النظر إلا إذا خاف ريبة؛ لما روى أبو هريرة قال:" خطب رجل امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا " . رواه أحمد وأبو دا ود.

والأول المذهب.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: ( [من] (٥) أمةٍ مستامةٍ) أراد شراءها لا مطلقًا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.